تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشبهة التي أثارها خليفات، حاصلها أن نهدم المذاهب الفقهية ونقتصر على قول واحد. وهو إن دل على شيء فإنما يدل على جهل الرجل بهذا الدين. فنجيبه بأن الله تعالى لو أراد أن يلزم الناس بقول واحد لنص على حرمة الاجتهاد والنظر. وبأن الدين إنما جعله الله تعالى بحيث يكون حكم المجتهد في مسألة ما، هو حكم الله في حقه. وبأن حكم العالم للعامي في مسألة إنما يتنزل منزلة قول الله تعالى ورسوله في حقه. فهل سمع بهذا القول خليفات من قبل. أم أنه لم يسمع بأصول الفقه؟ ولو أردنا أن نأتي من كتبكم بأقوال علمائكم وأئمتكم في مسألة من المسائل لوجدنا أقوالاً مختلفة في المسألة الواحدة، والأمثلة على ذلك كثيرة، وقد ذكرنا في هذا الكتاب مسألة المتعة، وسيأتي موضوع تحريف القرآن وهو ليس بمسألة فرعية أصلاً ليجوز الاختلاف فيها، ومع ذلك فعلماء الشيعة مختلفون فيه. فإلى ماذا يرجع اختلاف الشيعة في هاتين المسألتين وغيرهما، من وجهة نظر الشيعة؟ وإذا كان الحق عند الله واحد لا يتعدد، فما هو الحق في هاتين المسألتين؟

ثم اسمع ما يقوله الفيض الكاشاني الذي ما بلغ الكاتب من العلم مده. يقول عن شيعته: (تراهم يختلفون في المسألة الواحدة على عشرين قولاً أو ثلاثين أو أزيد، بل لو شئت أقول: لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها). اهـ[5]

أفتعيب علينا أربعة أقوال ولكم في بعض المسائل ثلاثين قولاً. فماذا نفعكم أئمتكم المعصومون. لم لم يعصموكم عن هذا التخبط. ثم بالله قل لي إذا تحصل عندكم هذا العدد الكثير من الأقوال دون قياس، فهل جاءكم أئمتكم بثلاثين نصاً مختلفاً في مسألة واحدة؟ فأين الحق الذي هو واحد عند الله تعالى منها يا راكب سفينة

-------------------------------------

1- جامع بيان الغلم وفضله ص446

1- الوافي ص9.

2- رسائل المرتضى ج3/310

1- الرسائل ص 33 / دار إحياء التراث

1- الوافي ص 9.

===========

إنكار الرافضة لوجود فرقة من الشيعة تدّعي أن الرسالة نزلت لعلي وليس لمحمد، وفرقة تدّعي أُلوهية عليّ والرد عليهم في ذلك:

يبين التيجاني للسيد الخوئي عما يردده السنة في حق الشيعة من التهم فيقول (قلت: الشيعة عندنا هم أشد على الإسلام من اليهود والنصارى لأن هؤلاء يعبدون الله ويؤمنون برسالة موسى (ع)، بينما نسمع عن الشيعة لأنهم يعبدون علياً ويقدسونه، ومنهم فرقة يعبدون الله ولكنهم ينزلون علياً بمنزلة رسول الله ورويت قصّة جبريل كيف أنه خان الأمانة حسب ما يقولون وبدلاً من اداء الرسالة إلى علي أدّاها لمحمد (ص)، أطرق (السيد) رأسه هنيهة ثم نظر إليّ وقال: نحن نشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وما عليّ إلاّ عبد من عبيد الله واْلتفت إلى بقية الجالسين قائلاً ومشيراً إليّ: إنظروا إلى هؤلاء الأبرياء كيف تغلّطهم الإشاعات الكاذبة، وهذا ليس بغريب فقد سمعت أكثر من ذلك من أشخاص آخرين، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم)!؟ قلت:

1 نعم يوجد من فرق الشيعة من يؤلهون علياً رضي الله عنه، وهذا أمرٌ ثابت لا ينكره إلا جاهل، أو مدلّس، فهذه فرقة (السبئية) أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي قالوا بألوهية عليّ بن أبي طالب، وجاء أتباعه علياً وقالوا له أنت هو، فقال لهم:ومن هو؟ قالوا: أنت الله فاستعظم الأمر، وأمر بنار فأحرقهم فيها، ولا يستطيع الرافضة الإمامية إنكار ذلك، فهذا الكشي وهو عمدتهم في الرجال يروي عن (أبي جعفر عليه السلام قال: إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله تعالى عن ذلك علوا كبيراً، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك قال: نعم أنت هو وقد كان ألقى في روعي أنك الله وإني نبي. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار وقال: إن الشيطان استهواه فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك)(3)، وتوجد فرقة أخرى تدعي أن جبريل خان الأمانة عندما أرسله إلى عليّ فغلط في طريقه فذهب إلى محمد وهي فرقة (الغرابية).

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٥٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٥٣٦