المهم أن الله تبارك وتعالى لما ذكر ما لذي القربى قال ﴿ ولذي القربى ﴾ باللام بينما الآية تقول ﴿ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ في القربى ففرق بين في القربى و للقربى في قول الله تبارك وتعالى ﴿ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى...﴾ ولا بد لنا أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لايمكن أن يطلب أجراً , كيف يطلب أجراً وهو الذي يقول الله له ﴿ قل لاأسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين ﴾ إن الأنبياء جميعاً لا يسألون أقوامهم أجراً قال الله تبارك وتعالى عن نوح ﴿ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ﴾ وقال عن هود ﴿ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ﴾ وقال صالح كذلك وكذا قال لوط وقال شعيب كذلك ﴿ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ﴾ ومعلوم أن نبينا محمداً هو أكرم الأنبياء وسيد الأنبياء وسيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه , فإذا كان إخوانه من الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم كنوح ولوط وهود وصالح وشعيب وغيرهم لا يسألون الناس أجراً فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى بذلك أن لا يسأل الناس أجراً إنهم لا يسألون الأجر إلا من الله سبحانه وتعالى وهذا معنى قول الله جل وعلا إذاً ﴿ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ إلا هنا في الآية بمعنى لكن وليست إستثناءاً هو لا يسأل أجرا قطعاً صلوات الله وسلامه عليه وإنما يكون معنى الآية قل أسألكم عليه أجرا ولكن المودة في القربى , ودوني في قرابتي كما قال بن عباس رضي الله عنه وأرضاه .
ومن الأدلة التي يستدلون بها وذُكرت أثناء المناظرة وتم الرد على ما زعموا من دلالة على الإمامة ولكن يحتاج الأمر إلى تفصيل أكثر آية التطهير ..
آية التطهير
إن آية التطهير هي قول الله تبارك وتعالى ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 ﴾ الأحزاب .. يقولون إن أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين بدلالة حديث الكساء ! ما هو حديث الكساء ؟ , حديث الكساء ترويه أم المؤمنين عائشة – التي يزعمون أنها تبغض آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم - ويخرجه من ؟ الإمام مسلم الذي يزعمون أنه يكتم أحاديث في فضائل آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
عائشة تروي أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه علي فأدخله في عباءته – في كساءه – ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جللهم أي غطاهم صلوات الله وسلامه عليه بالكساء ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) فقالوا هذا الحديث يفسر الآية وهو قول الله تبارك وتعالى ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 ﴾.
ثم الأستدلال الآخر وهو أن إذهاب الرجس والتطهير أي العصمة ! فيكونون بذلك معصومين فيكون علي رضي الله عنه معصوماً وكذا الحسن والحسن وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين فإذا كان الأمر كذلك فهم أولى بالإمامة من غيرهم ثم أخرجوا فاطمة رضي الله عنها و قالوا إن الإمامة في علي والحسن والحسين ثم في أولاد الحسين كما هو معلوم عند الكثير .