تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 أما الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم والذي يدعي فيه التيجاني أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعليّ هو حديث عائشة عندما ذكروا عندها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى لعلي فأنكرت ذلك، مستدلّة على أن النبي صلى الله عليه وسلم مات عندها ولم يوص، وهي الصادقة في ذلك، والغريب أن يجعل التيجاني هذا الحديث حجة له لا عليه، ولست أدري والله ما نوع الحجة في هذا الحديث فهل قول من قال أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي دون دليل صريح مرفوع منه صلى الله عليه وسلم يعتبر حجة؟! كيف ذلك والحجة أوضح من الشمس متمثّلة في إجابة عائشة الأدرى بوصية النبي صلى الله عليه وسلم ، سبحان الله، إنظر كيف يظهر الله نوره ولو ستره الظالمون!؟

3 أما ادعاؤه على عائشة أنها لا تطيق ذكر اسم عليّ فقد أجبت عنه في موضع سابق والحمد لله، ولا يوجد في طبقات ابن سعد مما يدّعيه التيجاني من أن عائشة لا تطيق ذكر اسم عليّ، وأما في البخاري فهو يشير إلى حديث عائشة الذي يدّعي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فيه لعليّ تصريحاً بذكر اسم عليّ، راجع كتاب التيجاني نفسه الذي يذكر فيه هذا الحديث(68)، والحمد لله أولاً وأخيراً.

================

موقف أم المؤمنين عائشة من مقتل عثمان بن عفان

بسم الله الرحمن الرحيم

1) في تاريخ خليفة بن خياط: أبو عاصم قال: نا عمر بن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي قال: قالت عائشة: ”استتابوه حتى تركوه كالثوب الرحيض ثم قتلوه“.

التخريج: أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (175)، ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (495).

رجال الإسناد:

* الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني أبو عاصم النبيل، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة 212هـ، أو بعدها ع. (التقريب 2977).

* عمر بن زائدة الهمداني؛ بالسكون، الوادعي، الكوفي، أخو زكريا، صدوق، رمي بالقدر، من السادسة، مات بعد الخمسين خ م س (التقريب 4897).

* والد عمر وزكريا واسمه خالد أو هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني، الوادعي، الكوفي، أفاد بذلك الحافظ ابن حجر في ترجمة ابنه زكريا (التقريب 2022)، ولم أجد ترجمته.

* أبو خالد الوالبي الكوفي، اسمه هرمز، ويقال: هرم، مقبول، من الثانية، وفد على عمر، وقيل: حديثه مرسل، فيكون من الثالثة، د ت ق (التقريب 8073).

درجة الأثر: إسناده حسن لغيره، ويشهد له ما رواه:

2) خليفة قال: حدثنا أبو قتيبة قال: نا يونس بن أبي إسحاق، عن عون بن عبد الله ابن عتبة قال: قالت عائشة: ”غضبت لكم من السوط، ولا أغضب لعثمان من السيف؟ استعتبتموه حتى إذا تركتموه كالقلب المصفى قتلتموه“.

التخريج: أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (175-176)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (495).

رجال الإسناد:

* أبو قتيبة مسلم بن قتيبة الشعيري، الخرساني، نزيل البصرة، صدوق، من التاسعة، توفي سنة 200هـ أو بعدها خ 4 (التقريب 2471).

* يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي، صدوق يهم قليلاً، من الخامسة، توفي سنة 152هـ على الصحيح، ر م 4 (التقريب 7899).

* عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، الكوفي، ثقة، عابد من الرابعة، توفي قبل سنة 120هـ، م 4 (التقريب 5223).

درجة الأثر: إسناده حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف؛ لما فيه من إرسال، حيث إن عونا هذا وصفه غير واحد بأنه يرسل، ولم يصرح هنا بالسماع.

قال المزي في تهذيب الكمال (1066): ”يقال: إن روايته عن الصحابة مرسلة“، وقال ابن سعد في الطبقات (6/313): ”ثقة كثير الإرسال“، وقال الترمذي في السنن (2/47): ”عون بن عبد الله لم يلق ابن مسعود“.

والصحيح أنه سمع من بعضهم أخرج له مسلم عن ابن عمر (انظر: رجال مسلم لابن منجويه 2/121) ونصَّ البخاري في تاريخ الكبير (7/14) على أنه سمع من أبي هريرة وابن عمرو، وذكره العلائي في جامع التحصيل (305).

وعجيب من الحافظ إهماله ذكر ذلك في التقريب مع أنه ذكره في تهذيب التهذيب (8/171-173).

والحديث يتقوى بما قبله ويقويه، ويقويهما أيضاً ما رواه:

3) ابن سعد قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت محمد ابن سيرين يقول: قالت عائشة حين قتل عثمان: ”مصتم الرجل موص الإناء ثم قتلتموه“.

التخريج: أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/82-83)، ورواه خليفة بن خياط في تاريخه (176) قال: حدثنا روح بن عبادة قال: نا سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين قال: قال عائشة: ”مصتموه موص الإناء ثم قتلتموه“ ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (495).

وبمثل رواية ابن سعد رواه ابن عساكر في تاريخه (495): من طريق موسى بن إسماعيل، نا جرير بن حازم به.

وأيضاً بمثل رواية خليفة من طريق هشام عن محمد بن سيرين به.

رجال الإسناد:

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٣٩٣