تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما يترك الحديث للتاريخ , فانه يقول : (( وأما تفصيل نسبه وبيانه فهو إن ( نفيل ) كان عبدا لكلب بن لؤي بن غالب القرشي فمات عنه ثم وليه عبد المطلب وكانت ( صهاك ) قد بعثت لعبد المطلب من الحبشة فكان ( نفيل ) يرعى جمال عبد المطلب و ( صهاك ) ترعى غنمه وكان يفرق بينهما في المرعى . فاتفق يوما اجتماعهما في مراح واحد فهواها وعشقها ( نفيل ) وكان قد البسها عبد المطلب سروالا من الأديم ( الجلد المدبوغ ) وجعل عليه قفلا وجعل مفتاحه معه لمنزلتها منه ( 1 ) فلما راودها قالت : مالي إلى ما تقول سبيل وقد ألبست هذا الأديم ووضع عليه قفل فقال( نفيل ) : أنا احتال عليه . فاخذ سمنا من مخيض الغنم ودهن به الأديم وما حوله من بدنها حتى استله إلى فخذيها و واقعها فحملت منه ( بالخطاب ) فلما ولدته ألقته على بعض المزابل بالليل خفيه من عبد المطلب فالتقطت ( الخطاب ) أمراه يهودية جنازه وربته فلما كبر كان يقطع الحطب فسمي الخطاب لذلك بالحاء المهملة فصحف بالمعجمة ( 2 ) وكانت ( صهاك ) ترتاده في الخفية فراها ذات يوم وقد تطأطأت عجيزتها ولم يدر من هي فوقع عليها فحملت منه ( بحنتمه ) فلما وضعتها ألقتها على مزابل مكة خارجها فالتقطها هاشم بن المغيره بن الوليد ورباها فنسبت إليه ( 3 ) فلما كبرت وكان( الخطاب ) يتردد على هشام فرأى ( حنتمه ) فأعجبته فخطبها إلى هشام فزوجه إياها فولدت الرجل وكان الخطاب والده لانه أولد حنتمه إياه حيث تزوجها وحده لانه سافح صهاك فاولدها حنتمه والخطاب من أم واحده وهي صهاك !!.))

ولم يورد هذه المعلومة قاص خيالي لقصص ألف ليله وليله ! بل أوردها اشهر نسابه في الإسلام وهو محمد بن السائب الكلبي الذي يقول عنه عز الدين بن الأثير الجزري وهو من أكابر علماء السنه في كتابه المشهور ( أسد الغابة في معرفة الصحابة ) : إن الكلبي واحد من النسابين الكبار

___

1- انظر خيال الرافضة العجيب

2- وهذا جهل مركب لان الذي يقطع الحطب يسمى حطاب وليس خطاب

3- حنتمه لم تنسب إلي هشام ولكن نسبت إلي أبيها هاشم

حيث لا يرقى إليه من انتحلها من المؤرخين والمحدثين وهو من أقواهم في الأنساب في مالو راجعنا ابن خلكان في و فيات الأعيان . كما روى ( قصة النسب العظيم ) هذه النساب أبو مخنف لوط بن يحيى الازدي في كتابه المعروف ( الصلابة في معرفة الصحابة ) وكذلك في كتاب ( التنقيح في النسب الصريح ) . ( 1 ) 1- إن الكلبي وأبو مخنف من الشيعة الكذابين كما سوف نبين بعد قليل

قلت : إن هذا الكذب قد ورثوه الرافضة أبا عن جد لأنهم يعلمون إن أنسابهم ملوثه بالمتعة فيريدون أن يطعنوا بأنساب الأشراف أمثال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه و لكن لم يستطيعوا إلا عن طريق الكذب الذي قام عليه دينهم المنحرف .

أما النسابة الذين يدعون الرافضة انهم من رجال أهل السنه و يطعنون بنسب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهم :

الأول : محمد بن السائب الكلبي وهو شيعي سبأي :

قال أبو بكر بن خلاد الباهلي عن معتمر بن سليمان عن أبيه : كان في الكوفة كذابان أحدهما الكلبي . وقال عمرو بن الحصين عن معتمر بن سليمان عن ليث ابن أبي سليم : بالكوفة كذابان : الكلبي والسدي يعني محمد بن كروان . وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : ليس بشيء وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين : ضعيف . وقال أبو موسى محمد بن المثنى : ما سمعت يحيى ولا عبدالرحمن يحدثان عن سفيان عن الكلبي . وقال البخاري : تركه يحيى بن سعيد وابن مهدي . وقال عباس الدوري عن يحيى بن يعلي المحاربي : قيل لزائده : ثلاثة لا تروي عنهم : أبن أبي ليلى وجابر الجعفي والكلبي . قال : أما أبي ليلى فبيني وبينه آل ابن أبي ليلى حسن فلست اذكره و أما جابر الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة و أما الكلبي فكنت اختلف إليه فسمعته يقول يوما : مرضت مرضه فنسيت ما كنت احفظ فأتيت آل محمد فتفلوا في فمي فحفظت ما كنت نسيت . فقلت : والله لا اروي عنك شيئا فتركته . وقال الاصمعي عن أبي عوانه : سمعت الكلبي يتكلم بشيء من تكلم به كفر . وقال مره : لو تكلم به ثانيه كفر فسألته عنه فجحده .

وقال عبد الواحد بن غياث عن ابن مهدي : جلس إلينا أبو جزء على باب أبي عمرو بن العلاء فقال : اشهد إن الكلبي كافر . قال فحدثت بذلك يزيد بن زريع فقال : سمعته يقول : اشهد انه كافر . قال : فماذا زعم ؟ قال : سمعته يقول : كان جبريل يوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم لحاجه وجلس علي فأوحى إلى علي . قال يزيد : أنا لم اسمعه يقول هذا , ولكني رايته يضرب على صدره ويقول : أنا سبايء . قال أبو جعفر العقيلي : هم صنف من الرافضة أصحاب عبد الله بن سبا . ( 1 )

الثاني : أبو مخنف لوط بن يحيى الازدي وهو شيعي أيضا :

قال يحيى بن معين : ليس بثقة وقال أبو حاتم : متروك الحديث وقال الدارقطني : أخباري ضعيف . ( 2 )

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٣٦٨