تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامساً : فيما يتعلق بمتن الراوية ، مسندة كانت أم غير مسندة ، فينبغي مراعاة الأمور التالية :

1- خلو النص من المخالفات العقدية والشرعية.

2- خلو النص من الأمور القادحة بعدالة الصحابة – رضوان الله عليهم – وذلك لثبوت عدالتهم في الكتاب والسنة. وعن عدالة الصحابة – رضي الله عنهم – يقول الخطيب البغدادي – رحمه الله : (على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء ، لأوجبت الحال التي كانوا عليها ، من الهجرة والجهاد والنصرة ، وبذل المهج والأموال ، وقتل الآباء والأولاد ، والمناصحة في الدين ، وقوة الإيمان واليقين ، القطع على عدالتهم ، والاعتقاد بنزاهتهم ، وأنهم أفضل من جميع المعدلين ، والمزكين ، الذين يجيئون بعدهم أبد الآبدين ، هذا مذهب كافة العلماء ، ومن يعتد بقوله من الفقهاء).

كما تحدث الذهبي – رحمه الله - عن عدالتهم فقال : ( فأما الصحابة – رضي الله عنه – فبساطهم مطوي ، وإن جرى ما جرى ، إذ على عدالتهم ، وقبول ما نقوله العمل ، وبه ندين الله تعالى).

3- إن مجتمع الصحابة – رضوان الله عليهم – وهو خير القرون كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهو المجتمع الذي تخرج من مدرسة النبوة ، لذا فإن أحوال ذلك المجتمع ما هي إلا انعكاس لأخلاقيات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذين كانوا أول المخاطبين بقوله تعالى : (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).

أما من ينظر إلى ذلك المجتمع من خلال كتب الأدب فقد ظلم نفسه ، وظلم معها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم.

وحتى يعلم القراء الكرام بحجم جناية بعض كتب الأدب على مجتمع الصحابة - رضوان الله عليهم – فإني أحيلهم إلى الرسالة العلمية الجادة التي ألفها د.عبدالله الخلف ، والموسومة بـ ( مجتمع الحجاز في العصر الأموي بين الآثار الأدبية والمصادر التاريخية). وهي رسالة دكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .

سادساً : الاستعانة بالأدلة العقلية لرفع الظلم عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سابعاً : اعتماد كتب السنة مصدراً أساسياً لدراسة عصر الصحابة – رضوان الله عليهم – وذلك لاحتوائها على عشرات النصوص التاريخية التي يندر وجودها في كتب التاريخ ، وهذه الخطوة بالرغم من توسيعها لقاعدة المصادر ، فقد غفل عنها كثير من الباحثين المعاصرين ، وهذا بدوره قد انعكس سلباً على مستوى أبحاثهم.

وللدلالة على أن كتب السنة تعد منجماً غنياً بالنصوص التاريخية ، فإني أحيل القراء الكرام إلى رسالتين علميتين تؤكدان هذا المعنى.

الرسالة الأولى : للدكتور / يحيى اليحيى ، وعنوانها : (الروايات التاريخية عن الخلافة الراشدة والدولة الأموية في فتح الباري ، جمعاً وتوثيقاً) وهي رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية.

الرسالة الثانية : للدكتور / سعد الموسى ، وعنوانها : (النصوص التاريخية في مسند الإمام أحمد ، عن عصر الخلافة الراشدة) وهي رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى.

ومن أجل التوسع في معرفة تفاصيل هذا المنهج فيمكنكم الرجوع إلى الأبحاث والكتب التالية :

1- د. أكرم ضياء العمري : منهج النقد عن المحدثين مقارناً بالمثيولوجيا الغربية.

2- د. أكرم ضياء العمري : دراسات تاريخية.

3- د. محمد مصطفى الأعظمي : منهج النقد عند المحدثين.

4- د. مسفر الدميني : مقاييس نقد متون السنة.

5- د. محمد السلمي : منهج كتابة التاريخ الإسلامي.

6- د. محمد السلمي : منهج نقد الروايات التاريخية.

7- د. أسد رستم : مصطلح التاريخ.

وإتماماً للفائدة فإنني أحيل القراء الكرام إلى مجموعة من الرسائل العلمية التي طبقت هذا المنهج كلياً ، أو جزئياً ، في الجامعات السعودية ، وفيما يلي قائمة بأسماء بعض تلك الرسائل :

1- د.يحيى اليحيى : مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري عن عصر الخلافة الراشدة ، دراسة نقدية. وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

2- د. عبدالعزيز المقبل : خلافة أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – من خلال كتب السنة والتاريخ ، دراسة نقدية للروايات. وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

3- د.عبدالسلام آل عيسى : المرويات الواردة في شخصية عمر – رضي الله عنه – وسياسته الإدارية ، دارسة نقدية للروايات ، وهي رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية.

4- د. محمد الغبان : فتنة مقتل عثمان بن عفان – رضي الله عنه – وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

5- د. محمد العواجي : خلافة عثمان – رضي الله عنه – (باستثناء الفتنة) من خلال كتب السنة والتاريخ ، دراسة نقدية. وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

6- د.عبدالحميد فقيهي : خلافة علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – دراسة نقدية للروايات. وهي رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ١٧٧