ومن الجائز في لغة القرآن أن يكون بعض الكلام راجعًا إلى الله تعالى، وبعضه راجعًا إلى رسوله صلى الله عليه وسلم، ولهذا أمثلة، قال تعالى: ﴿ ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ﴾ (النور:52)، فالطاعة لله ولرسوله، والخشية والتقوى لله وحده .
وعلى هذا التوجيه للآية، استحسن بعض القراء الوقف في الآية على قوله سبحانه: ﴿ وتعزروه وتوقروه ﴾ ثم يكون الابتداء من قوله تعالى: ﴿ وتسبحوه بكرة وأصيلا ﴾؛ وقد نقل ابن الجزري هذا الاستحسان، ثم قال: لئلا يوهم اشتراك عود الضمائر على شيء واحد، فإن الضميرين الأول والثاني، عائدان على النبي صلى الله عليه وسلم، والضمير الثالث عائد على الله عز وجل .
وهذا التوجيه للآية الكريمة هو الذي ذهب إليه جمهور المفسرين، كالطبري ، و القرطبي ، وابن كثير وغيرهم .
- ولكن فريقًا آخر من المفسرين، رأى أن الضمائر الثلاثة في الآية ترجع إلى الله سبحانه، ويكون المراد بتعزير الله تعالى على هذا الرأي: تعظيم دينه بالعمل به، واحترام رسوله صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهديه، والتزام سنته؛ وكل هذا يدخل في قوله تعالى: ﴿ وتعزروه وتوقروه ﴾ ويمكن حمل الآية عليه. وإلى هذا التوجيه للآية ذهب الزمخشري و الألوسي من المفسرين .
- فالآية على كلا التوجهين صحيحة مستقيمة لا إشكال فيها، سواء أعدنا الضمائر كلها إلى الله، أم أعدنا الضمير الأول والثاني على الرسول، والثالث على الله .
(( نقلا عن موقع الشبكة الإسلامية ))
21- ومن ذلك ما وجاء في سورة الإنسان 76: 4 (إِنَّا أَعْتَدْنَال للْكَافِرِينَ سَلاَسِلاً وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً). فلماذا قال سلاسلاً بالتنوين مع أنها لا تُنوَّن لامتناعها من الصرف؟
الجواب :
قرأت سلاسلَ بالتنوين على لغة من لغات العرب التى تصرِّف كل الأسماء الممنوعة من الصرف فى النثر. أو أن تكون الألف المنونة فى سلاسلاً بدلاً من حرف الإطلاق.
(الكشاف للزمخشرى ج 4 ص 167)