تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن المسلمين لا يقولون بأن فصاحة كتاب و بلاغة كاتب دليل على نبوته ، بل يرون أن القرآن ظهر في أمة تتفاخر بنظمها و نثرها ، فدعاهم لمعارضة القرآن، فعجزوا ، فدعاهم ليأتوا بمثل سورة منه ، فعجزوا لمعرفتهم بعظمة هذا الكتاب ، و قد عرفوا قعودهم عن الإتيان بمثله ، ولو كانوا يرون في المعلقات السبع أو غيرها ما يقارب القرآن في نظمه لقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، و لكسبوا منه التحدي، لكنهم في الحقيقة عجزوا عن مقاومته ، و أقر الوليد بن المغيرة - و هو للنبي صلى الله عليه وسلم عدو و خصم - أقر بعظمة القرآن فقال: " قد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس و لا من كلام الجن ، و إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، و إن أعلاه لمثمر ، و إن أسفله لمغدق، و إنه يعلو و لا يعلى عليه ، و إنه ليحطم ما تحته " و لذلك لم يجدوا أمام بيان القرآن إلا أن يقولوا ﴿ إن هذا إلا سحر يؤثر ﴾ .ثم إن إعجاز القرآن لا يتوقف على بلاغته فقط، يقول نديم الجسر:" إن إعجاز القرآن لا يقوم على بلاغته فحسب كما يظن البعض ، و لكن يمتد إلى ما فيه من آيات معجزات تحمل لعلماء الطبيعة أسراراً من حقائق الطبيعة، و لعلماء الاجتماع أسراراً في نواميس المجتمع ، و للفلاسفة أسراراً من حقائق الوجود، و لعلماء التاريخ أسرار من دقائق الأخلاق، و علماء النفس أسراراً من قواعد علم النفس ، و لعلماء التربية أسراراً من أساليب التربية.

و سر الإعجاز في تلك الآيات أنها نزلت على رسول الله محمد النبي الأمي وليد البيئة الأمية قبل قرون طويلة من انكشاف أسرار العلم التي وصلنا إليها اليوم " .

و بقي التحدي القرآني يدعو أرباب الفصاحة للإتيان بمثل هذا القرآن ، فما قدر على معارضته أحد على كثرة الأعداء ، و توافر البلغاء.

للدكتور منقذ السقار (( نقلا عن موقع شبكة بن مريم الإسلامية))

الشبهة الثامنة : نزول القرءان فى ثوب عائشة

نص الحديث

شبهات النصارى حول الإسلام · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات النصارى حول الإسلامص ٥١