" مناهل العرفان " ( 1 / 280 ، 281 ) .
- وأما ما جاء في كتاب " المصاحف " لابن أبي داود : فإليك الرواية فيه والحكم عليها :
عن عبَّاد بن صهيب عن عوف بن أبي جميلة أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفاً ، قال : كانت في البقرة : 259 ﴿ لم يتسن وانظر ﴾ بغير هاء ، فغيرها " لَم يَتَسَنه " .
وكانت في المائدة : 48 ﴿ شريعة ومنهاجاً ﴾ ، فغيّرها " شِرعَةً وَمِنهاجَاً " وكانت في يونس : 22 ﴿ هو الذي ينشركم ﴾ ، فغيَّرها " يُسَيّرُكُم " . وكانت في يوسف : 45 ﴿ أنا آتيكم بتأويله ﴾ ، فغيَّرها " أنا أُنَبِئُكُم بِتَأوِيلِهِ وكانت في الزخرف : 32 ﴿ نحن قسمنا بينهم معايشهم ﴾ ، فغيّرها " مَعِيشَتَهُم " .
وكانت في التكوير : 24 ﴿ وما هو على الغيب بظنين ﴾ ، فغيّرها ﴿ بِضَنينٍ ﴾... الخ ..
كتاب " المصاحف " للسجستاني ( ص 49 ) .
وهذه الرواية ضعيفة جدّاً أو موضوعة ؛ إذ فيها " عبَّاد بن صهيب " وهو متروك الحديث .
قال علي بن المديني : ذهب حديثه ، وقال البخاري والنسائي وغيرهما : متروك ، وقال ابن حبان : كان قدريّاً داعيةً ، ومع ذلك يروي أشياء إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة شهد لها بالوضع ، وقال الذهبي : أحد المتروكين . انظر " ميزان الاعتدال " للذهبي ( 4 / 28 ) .
ومتن الرواية منكر باطل ، إذ لا يعقل أن يغيِّر شيئاً من القرآن فيمشي هذا التغيير على نسخ العالم كله ، بل إن بعض من يرى أن القرآن ناقص غير كامل من غير المسلمين كالرافضة - الشيعة - أنكرها ونقد متنها :