وترى المسيحية في حربها الصليبية عندما حاصرت بيت المقدس وشددت الحصار ورأى أهلها أنهم مغلوبين فطلبوا من قائد الحملة (طنكرد) الأمان على أنفسهم وأموالهم فأعطاهم الأمان على أن يلجأوا إلى المسجد الأقصى رافعين راية الأمان فامتلاء المسجد الأقصى بالشيوخ والأطفال والنساء ، وذبحوا كالنعاج وسالت دماءهم في المعبد حتى ارتفعت الدماء إلى ركبة الفارس وعجت شوارعنا بالجماجم المحطمة والأذرع والأرجل المقطعة والأجسام المشوهة ، ويذكر المؤرخون أن الذين قتلوا في داخل المسجد الأقصى فقط سبعين ألفاً ولا ينكر مؤرخو الفرنج هذه الفضائح.
لكنك إذا التفت إلى الجانب الإسلامي بعد 90 سنة من هذه المجزرة فتح صلاح الدين بيت المقدس فماذا فعل لقد كان فيها ما يزيد على مائة ألف غربي بذل لهم الأمان على أنفسهم وأموالهم -
وعصرنا اليوم خير شاهد على ذلك ، نرى اليهود ماذا يفعلون في فلسطين ، ونشاهد المسيحيين ماذا يعملون ..لقد قصفوا أفغانستان ،ثم تحولوا إلى العراق ليدمروها فقصفوا وقتلوا وعاثوا في الأرض فساداً .. فأين وصايا المسيح التي يدعونها ويتشدقون بها!!.
ألم يقف ( اللورد اللنبي ) ممثل الحلفاء : إنجلترا ، وفرنسا ، وإيطاليا ، ورومانيا ، وأميركا ، في بيت المقدس في سنة 1918 ، حين استولى عليه في أخريات الحرب الكبرى الأولى قائلاً: (اليوم انتهت الحروب الصليبية ) ؟! .
وألم يقف الفرنسي ( غورو ) ممثل الحلفاء أيضاً - وقد دخل دمشق - أمام قبر البطل المسلم ( صلاح الدين الأيوبي ) قائلاً (لقد عدنا يا صلاح الدين ) ؟!!
وهل هدمت الديار ، وسفكت الدماء ،واغتصبت الأعراض في البوسنة والهرسك إلا باسم الصليب ؟
بل أين هؤلاء مما حدث في الشيشان - ومازال يحدث -؟ وفي إفريقيا ؟واندونيسيا ؟ و...غيرها ؟ وهل يستطيع هؤلاء إنكار أن ما حدث في كوسوفا كان حربا صليبية ؟ ألم يقل بوش فى حربه الأخيرة ستكون حربا صليبية