و امتثال الصحابة و فعلهم إقرار لعثمان على صحة ما فعله، و دليل على أن ما فعله عثمان هو إعادة نسخ مصحف أبي بكر ، و لو كان في فعله شائبة لثاروا عليه ، كما ثار عليه البعض حين ولى بعض أقاربه ، و من المعلوم أن عثمان لم يأمر عماله بمتابعة الناس في بيوتهم و معرفة من أحرق و من لم يحرق ، فقد فعل المسلمون ذلك بمحض إرادتهم .
و ما أثبته عثمان في مصحفه هو العرضة الأخيرة كما أثبتها مصحف أبي بكر ، لذا اسقط منه كل منسوخ تلاوة ، و مما يدل على دقة عثمان في جمعه أن عبد الله بن الزبير يقول:" قلت لعثمان ﴿ و الذين يتوفون منكم و يذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج ﴾ قد نسختها الآية الأخرى فلم تكتبها ؟ أو تدعها ؟ قال: يا ابن أخي لا أغير شيئاً منه عن مكانه" فلم يرفع عثمان الآية و هي منسوخة بآية سورة البقرة رقم: 234.
حول إدعاءات تحريف القرآن الكريم
أولا: فيض الرحمن في الرد علي من ادعي أن الفاتحة قد تم تحريفها بواسطة عبد الملك بن مروان
عن الزهرِي أنه بلغه ((( و أكرر ))) - بلغه- أن النبي وأَبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وابنه يزيد كانوا يقرؤون مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال الزهري: وأول من أحدث: مَلِكِ هو مروان
و للرد نقول:
1-إن صيغة الحديث كافية فى رد هذا الكلام حيث لم يذكره الزهرى مسندا بل كل ما فى الأمر أنه بلغه كذا وكذا .
2- قال ابن كثير معلقا علي ما قاله الزهري: مروان عنده علم بصحة ما قرأه، لم يطلع عليه ابن شهاب أي أن الذي قاله الزهري خطأ و قوله ليس مسندا و السؤال الان ما دليل ما قاله ابن كثير؟؟