تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و إليكم الحديث : أخرج البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها أن النبي دخل عليها وعندها رجل فكأنما قد تغير وجهه فقالت إنه أخي فقال انظرن ما إخوانكن إنما الرضاعة من المجاعة ) فان قال النصاري ربما المراد بذلك الأمر هو ( عدد الرضعات و ليس السن ) لأجبناهم أن هذا يستحيل فإن احاديث أعداد الرضعات التي تحرم التي روتها هي عائشة رضي الله عنها و هي تعلمها جيدا

كذلك لفظ الحديث لا يدل علي العدد و انما يدل علي السن ( انما الرضاعة من المجاعة ) اي في السن الذي يكون سد الجوع فيه هو اللبن الذي يرضعه الرضيع

كذلك بوّب البخاري الحديث كما ذكرنا في باب من قال انه لا تجوز الرضاعة بعد الحولين .

تنبيه : - كيف تتم رضاعة الكبير؟؟ وهل يري بذلك عورة المرأة

لقد فهم جهال النصارى من قوله - عليه الصلاة والسلام - لسهلة : (( أرضعيه )) أنه

يتحتم ملامسة الثدي فقالوا كيف يكون هذا ؟! ومن أحسن ما قيل في توجيه ذلك قول الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم ( 10 / 31 ) : ( قال القاضي : لعلّها حَلَبَته ثم شرِبَه ، دون أن يمسَّ ثديَها ، و لا التَقَت بشرتاهُما إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء ، و هذا الذي قاله القاضي حَسَنٌ ، )

وقال أبو عمر : (( صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي عند أحد من العلماء، وهذا ما رجحه القاضي والنووي )) (شرح الزرقاني3/316).

فإن قيل إنه ورد في الحديث قول سهلة : (( و كيف أرضعه و هو رجل كبير ؟ )) نقول هذا وصف نسبي بالنسبة لما يعرف عن الرضاع بأنه عادة لا يكون إلا للصغير.

شبهات النصارى حول الإسلام · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات النصارى حول الإسلامص ١٣٩