تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- رواية ابن عباس رضي الله عنهما عند الطبري في ( التاريخ ) 2 / 300 - 302 ، والتي ذكرها ابن حجر في ( الفتح ) 12 / 361 ؛ فإنها واهية جداً بل موضوعة ، فالحمل فيها على محمد بن حميد الرازي ، وهو متهم بالكذب بل كذبه صراحة أبوزرعة الرازي ، وهو أعرف به من غيره فلا قيمة لروايته أصلاً .

- كما أن هذا ليس من المتن. هذه الزيادة ليست مسندة، وإنما علقها البخاري من قول الزهري، وغالب روايته عن تابعين. ومن المتفق عليه أن مرسل الزهري ضعيف لأنه يرسل عن متروكين.

- أخرج البخاري هذا الحديث في عدة مواضع بدون هذه الزيادة. فكأنه أشار إلى بطلانها. ثم إنها ليست من الحديث، وإنما معلقة. وليست كل المعلقات صحيحة.

هذا هو الصواب ، وحاش أن يقدم رسول الله ـ وهو إمام المؤمنين ـ على الانتحار ، أو حتى على مجرد التفكير فيه.

وعلى كلٍ فإن محمداً صلى الله عليه وسلم كان بشراً من البشر ولم يكن ملكاً ولا مدعيًا للألوهية.

والجانب البشرى فيه يعتبر ميزة كان صلى الله عليه وسلم يعتنى بها ، وقد قال القرآن الكريم فى ذلك : ( قل سبحان ربى هل كنت إلا بشراً رسولاً ) (3).

ومن ثم فإذا أصابه بعض الحزن أو الإحساس بمشاعر ما نسميه - فى علوم عصرنابالضيق فهذا أمر عادى لا غبار عليه ؛ لأنه من أعراض بشريته صلى الله عليه وسلم.

وحين فتر (تأخر) الوحى بعد أن تعلق به الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذهب إلى المكان الذى كان ينزل عليه الوحى فيه يستشرف لقاء جبريل ، فهو محبّ للمكان الذى جمع بينه وبين حبيبه بشىء من بعض السكن والطمأنينة ، فماذا فى ذلك أيها الظالمون

وإذا كان أعداء محمد صلى الله عليه وسلم يستندون إلى الآية الكريمة: ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ً)

شبهات النصارى حول الإسلام · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات النصارى حول الإسلامص ١١٢