ومن مسه الحب جسمه الصلب عب وداب •••
فايت على الباب قاللي الباب من عندك
دا انا عيان يا باب ووصفولي الدوا عندك
آهين يا باب من كيدك ومن عندك
يا عم الشيخ أنا ليا مسألة عندك
عشق الجمالات حرام ولا حلال عندك؟
رمى الكتاب من يمينه والتفت قاللي:
عشق الجمالات حلال واللي يقولك حرام دا جي
على عندك
وانا ماشي
يا عمنا الشيخ عندك متاجر عال لنا ماشي
وآدي رمش عين الحبيب جرح قلبي وأنا ماشي
والمجلس اللي قاعد فيه يا خلي
دا حق فيه من المسك والزبد والفل والياسمين
تمنين حق
أقولك الحق دا أنا متيم وأنا ماشي •••
عاشرت ناس أصله قلت يعلوني
47
يا لوعتي حشوا كبدي وعلوني
48
صرفت مالي ومال جدي على اللوني
49
أبيض بلا ذوق ملوش عندك رسمال
أسمر ويفهم يستاهل المدح والرسمال
إذا كان بدك تناسب إوعى يغرك الجمال والمال
دا الرك ع الأصل مش الرك ع اللوني
صعبان عليا
صعبان عليا غزاله حايزه أسد
أتاري الغزاله حايزة تلتميت أسد
جس الطبيب في عضايا قولتلو جسدي
قالي انت جرحك بالغ وعشرتك طالت
مع بنت بالغ تقول م التوب يا جسدي
المايل
مال مرصود وموعود بو المايل
50
للي بياكل في كدي وللردي مايل
تلوف لغيري ليه وانا في محبتك مايل؟
أنا استاهل الكي بالنيران على النني
السجن سنتين والسجان يكون دمي
51
للي بجوع في نفسي وأطعم المايل
وتجارب الحب في الموال تجارب خصبة، طيبة، ولها طعم حلو. فهو في مره طلع فوق السطوح، ونزل عيان، وعندما سأله أبوه: أجيبلك الطبيب والحكيم؟ قال له: الحكيم ربي، لكن عندما سأله: أجيبلك العروسة يا ليل؟ قولتلو: والله انشرح قلبي!
وفي مرة أخرى يقول للقمر: غيب يا قمر محبوبي أخير منك.
وفي موال آخر جرحته بنت شيخ الخفر، التي شاهدها في «فدان القصب»، وعندما ذهب إلى أبيها شيخ الخفر ليشكي له جرحه، قعد يبكي، ونزلت دموع المحبة خففت وركي!
وهو يتوسل إلى حبيبته في عذوبة:
سايق عليك النبي إن كنت باقيني
تضحك بسن الرضى ساعة تلاقيني
ياللي أنا الورد يا حلو وأنت الماء بترويني
والناس لها حب واحد، وهو له في البلد خمس حبيبات، يصف كل واحدة منهن بطريقته البسيطة الساذجة، كأن يقول في: الحب دا اللي بحر البلد اسمه سرى باليل ... من عجب الجميل راسم على بطنه قنطرة لدوس الجمال والخيل.
وهكذا يمضي في وصف محبوباته الخمس بنفس العذوبة والبساطة، والكلمات ذات الشحنات الشاعرين المتفجرة بالحياة.
لكنه في أحيان ما يبالغ في صراحته، فيقول مغازلا محبوبته:
يا بديعة في الجمال طلي وانظري وزني
ألفين من الدهب والزمرد يعجبك وزني
ويقصد بوزني الأخيرة الارتباط بها جنسيا ويزني معها على أن يهبها «ألفين من الذهب والزمرد».
وفي أحيان أخرى يهرب من واقعه ويتخيل أنه التقى بغزال زين واقف يمدغ ع الضروس لبنيه فوق قصر فهجم عليه وصافحه، ويدور بينهما حوار ينتهي بالزواج:
ولو كان ربك للعبد بيسيب
ما كان يسيب الدم ع اللبنيه
أي ما كان يسيب الحرام على الحلال، وهو بهذا يحقق أشياء بعيدة يتمناها. •••
وتجارب الحب مليئة بالحكايات المختلفة ، من العتاب والصد والهجر، وبحب لكن كلام الناس مانعني! وفي مرة يحب ويصرف نقوده وشقاه على من يحب، وفي النهاية يكتشف خيانة محبوبه، ويحكم على نفسه بأنه يستأهل السجن والسجان يكون دمي ... للي بجوع في نفسي وأطعم المايل.
وفي مرة يغضب من حبيبته ويقرر هجرها قائلا:
أنا لما شفت الندل ميل عليك باسك
رميت حبلك على ضهرك
وقلتلك الدرب اللي انت فيه مقطع على راسك
ومن خلال كل هذا يتكشف لنا الجانب العاطفي عند الفلاحين، والطبقات الشعبية المصرية.
والموال في تناوله هذا الجانب يبدو متخلصا - إلى حد كبير - من التشاؤم والحزن، والدراما المختلفة، والرومانسية، وتبدو هذه التجارب أكثر صراحة وبساطة وإشراقا، على عكس نقيضه الموال الأحمر.
وفي البالادا القادمة التي تبدأ بالمدح والثناء على دمياط وبنات دمياط، وتختم بالزواج الذي يعقده قاضي الغرام.