تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل كتابات ابن إسحق، وابن الكلبي، وابن ديصان، وابن النديم، والميداني، واليعقوبي، والهمداني، والجاحظ، وغيرهم.

يضاف إليهم الكتاب العرب المتبحرون في كلا التراثين العربي والفارسي الآري؛ نظرا لما بين التراثين المتتاخمين من علاقات، نذكر منهم: عبد الله بن المقفع، والدينوري مؤلف عيون الأخبار والأخبار الطوال، والبلعمي، والمسعودي مؤلف مروج الذهب وغرر أخبار ملوك الفرس، وابن الأثير، وابن قتيبة، والمقدسي، والأصفهاني، والبيروني، والثعالبي بخاصة.

وهو ما سنتناوله في الفصل الخاص ب «العلاقة التاريخية بين العرب الساميين والفرس الآريين» من هذا الكتاب. (4)

محاولة الاهتمام بفكرة د. محيي الدين صابر في تنشيط حركة جمع بين طلبة المدارس للمرحلة المتوسطة والجامعية للمواد الفولكلورية والعادات والممارسات والمأثورات وكافة الإبداعات الشعبية الجمعية، بما يسمح للمنظمة بحق أن تصل بأذرعها المتعددة إلى آخر بقاع ونجوع البلدان العربية، مستنهضة ومهيمنة على حركة إحياء لهذا التراث المهمل المتجه بالضرورة إلى الطمس والاندثار، بإزاء اتساع رقعة الإعلام الإلكتروني من راديو وتليفزيون وصحف تغلب عليها الأمية، بل هي تستهدفها بما يخدم مصالحها.

ولعلها أقصر الطرق وأنجعها فائدة وأقلها تكلفة في تحقيق درجة قصوى من درجات الجمع الميداني، لن تستلزم من جانب المنظمة بأكثر من تحقيق اتصالات وتوعية، وبعض الدورات التدريبية والسمنارات القومية، إلى جانب اللجوء في حالة التنفيذ إلى الجهاز الإعلامي بالمنظمة، والاستعانة بالراديو لتوصيل مثل هذه التوصيات المصحوبة بإرشادات مبسطة للمشرفين التربويين - خاصة مدرسي المواد الاجتماعية والإنسانية بعامة - تتصل بإعطاء الاهتمام لأدق الممارسات والمأثورات، بدءا بالحكاية الخرافية، وانتهاء بالتعاويذ، وأغاني التخمير، وكيفية الوصول إلى الندابات والقابلات والنائحات المحترفات ومنشدي دلائل الخيرات، وشعائر الانتقال عبر شهور الحمل، والأزياء وأغطية الرأس، والرسوم الحائطية للحج والطهور، ووحدات الوشم، وكيفية التعامل مع شعر العانة أو الشعر السري، وأنماط الطهور؛ مرورا بالطب الشعبي وما أضيف

1

حول السير والبالاد والملاحم ذات الملمح العربي العام.

وما أسهل، في مثل هذه الحالة، اضطلاع المنظمة بإعداد المحاضرات والدراسات والأبحاث، وترويجها بالنشر - خاصة الراديو - في كل ربوع البلدان العربية!

وقد يصل بنا اكتمال مثل هذا التصور إلى حد عقد حلقات وسيمنارات محلية وقطرية قد ترصد لها تقديرات معنوية وجوائز منها الكاميرات والمسجلات الصوتية، قد تصل مستقبلا إلى حد المهرجانات وإحياء سوق عكاظ القديمة.

ويصل بنا مثل هذا الاستطراد إلى إعطاء اهتمام خاص للاحتفالات الشعبية والموالد، التي فيها يطل الاحتفاء بمثل هذه الفنون والثقافات المتبقية إلى أقصى النشاطات، مع البحث في ظاهرة الموالد ذاتها التي قد تصل بنا إلى بقايا طوطمية وتقويمية وتقديس للمحاصيل والأشجار المحلية كما هو معروف. (5)

فمن منطلق البحث في أطر أكثر تميزا لفولكلورنا العربي، ومن مدخل أنه أصبح في مقدور علم الفولكلور إعادة إنارة وتوضيح المدونات التاريخية، وإعادة ضبطها وتحريكها من أقدم مواقعها.

الخرافة المحلية

لذا من المفيد إعطاء اهتمام خاص للخرافة المحلية وظواهرها على طول البلدان العربية؛ نظرا لعلاقتها الشديدة بالأصول والمنابع الأولى للميثولوجيا العربية السامية، وجانبها الشعائري الأنيزمي إلى اليوم.

فما من شك في أن التوصل إلى إضافات ملفتة وهامة في حالة الاهتمام بالفولكلور العربي الأفريقي، في الحبشة والسودان والصومال والنوبة ومصر العليا، وبقية الكيانات الأفريقية التي سيشملها الاهتمام، وبالطبع يجيء هذا من المنطلق القومي اللغوي العربي.

الحكايات الشعبية العربية · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحكايات الشعبية العربيةص ١٥