تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متقابلان

فانظر كم الفرق بين المنزلتين فإن العالم الذي قلده غيره إذا كان قد اجهد نفسه في طلب الدليل ولم يجده ثم اجهد رأيه فهو معذور وهكذا إذا اخطأ في اجتهاده فهو معذور بل مأجور للحديث المتفق عليه إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله اجران وإن اجتهد فأخطأ فله اجر فإذا وقف بين يدي الله وتبين خطأه كان بيده هذه الحجة الصحيحة بخلاف المقلدة فإنه لا يجد حجة يدلي بها عند السؤال في موقف الحساب لأنه قلد في دين الله من هو مخطئ وعدم مؤاخذة المجتهد على خطأه لا يستلزم عدم مؤاخذة من قلده في ذلك الخطأ لا عقلا ولا شرعا ولا عادة

| معنى أن كل مجتهد مصيب

فإن استروح المقلد إلى مسألة تصويب المجتهد فالقائل بها إنما قال إنما المجتهد مصيب بمعنى أنه لا يأثم بالخطأ بل يؤجر على الخطأ بعد توفية الاجتهاد حقه ولم يقل أنه مصيب للحق الذي هو حكم الله في المسألة فإن هذا خلاف ما

القول المفيد · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيدص ٨٧