هذا المعنى هو ما استيقنته وتبينته وكل من استيقن شيئا وتبينه فقد علمه وعلى هذا من لم يستيقن الشيء وقال به تقليدا فلم يعلم والتقليد عند جماعة العلماء غير الإتباع لأن الإتباع هو أن تتبع القائل على ما بأن لك من فضل قوله وصحة مذهبه والتقليد أن تقول بقوله وأنت لا تعرفه ولا وجه القول ولا معناه وتأبى من سواه وإن تبين لك خطأه فتتبعه مهابة خلافه وأنت قد بان لك فساد قوله وهذا يحرم القول به في دين الله سبحانه وتعالى اه
ومما يدل على ما أجمع عليه السلف من أن الرأي ليس بعلم قول الله عز وجل فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول قال عطاء بن أبي رباح وميمون بن مهران وغيرهما الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه والرد إلى رسوله صلى الله عليه وسلم هو الرد إلى سنته بعد موته وعن عطاء في قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول قال طاعة الله ورسوله إتباع الكتاب والسنة وأولي الأمر منكم قال أولوا العلم والفقه وكذا قال مجاهد ويدل على ذلك من السنة حديث العرباض بن سارية وهو ثابت في السنن ورجاله رجال الصحيح قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله إن هذه موعظة مودع