تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظر كيف فرق بين التقليد والإتباع وقال لي أحمد لا تقلدني ولا مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا وقال من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجال قال ابن القيم ولأجل هذا لم يؤلف الإمام أحمد كتابا في الفقه وإنما دون أصحابه مذهبه من أقواله وأفعاله وأجوبته وغير ذلك

وقال ابن الجوزي في تلبيس إبليس أعلم أن المقلد على غير ثقة فيما قلد وفي التقليد إبطال منفعة العقل ثم أطال الكلام في ذلك

وبالجملة فنصوص أئمة المذاهب الأربعة في المنع من التقليد وفي تقديم النص على آرائهم وآراء غيرهم لا تخفى على عارف من أتباعهم وغيرهم وأما نصوص سائر الأئمة المتبوعين على ذلك الأئمة من أهل البيت عليهم السلام فهي موجودة في كتبهم معروفة قد نقلها العارفون بمذاهبهم عنهم ومن أحب النظر في ذلك فليطالع مؤلفاتهم وقد جمع منها السيد العلامة الإمام محمد بن إبراهيم الوزير في مؤلفاته ما يشفي ويكفي لا سيما في كتابه المعروف بالقواعد فإنه نقل الإجماع عنهم وعن سائر علماء المسلمين سلام على تحريم تقليد الأموات وأطال في ذلك وأطاب وناهيك بالإمام الهادي يحيى بن الحسين فإنه الإمام الذي صار أهل الديار اليمنية مقلدين له متبعين لمذهبه من عصره وهو

القول المفيد · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيدص ٦١