وقال الحافظ بن حجر في توالي التأسيس قد اشتهر عن الشافعي إذا صح الحديث فهو مذهبي وحكى عن السبكي أن له مصنفا في هذه المسألة
وأما الإمام أحمد بن حنبل فهو أشد الأئمة الأربعة تنفيرا عن الرأي وأبعدهم عنه وألزمهم إلى السنة وقد نقل عنه ابن القيم في مؤلفاته كأعلام الموقعين ما فيه التصريح بأنه لا عمل على الرأي أصلا وهكذا نقل عنه ابن الجوزي وغيره من أصحابه وإذا كان من المخالفين للرأي المنفرين عنه فهو قائل بما قاله الأئمة الثلاثة المنقولة نصوصهم على أن الحديث مذهبهم ويزيد عليهم بأنهم سوغوا الرأي فيما لا يخالف النص وهو منعه من الأصل وقد حكى الشعراني في الميزان أن الأئمة الأربعة كلهم قالوا إذا صح الحديث فهو مذهبنا وليس لأحد قياس ولا حجة اه
إجماع الأئمة الأربعة على تقديم النص وإذا تقرر لك إجماع أئمة المذاهب الأربعة على تقديم النص على آرائهم عرفت أن العالم الذي عمل بالنص وترك قول أهل المذاهب هو الموافق لما قاله أئمة المذاهب والمقلد الذي قدم أقوال