ألسنتهم فمع ما قد صار عندهم من هذا الإعتقاد في ذلك الإمام إذا بلغهم أن أحد علماء الاجتهاد الموجودين يخالفه في مسألة من المسائل كان هذا المخالف قد ارتكب أمرا شنيعا وخالف عندهم شيئا قطعيا وأخطأ خطئا لا يكفره شيء وإن استدل على ما ذهب إليه بالآيات القرآنية والأحاديث المتواترة لم يقبل منه ذلك ولم يرفع لما جاء به رأسا كائنا من كان ولا يزالون منتقصين له بهذه المخالفة انتقاصا شديدا على وجه لا يستحلونه من الفسقة ولا من أهل البدع المشهورة كالخوارج والروافض ويبغضونه بغضا شديدا فوق ما يبغضون أهل الذمة من اليهود والنصارى ومن أنكر هذا فهو غير محقق لأحوال هؤلاء
وبالجملة فهو عندهم ضال مضل ولا ذنب له إلا أنه عمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واقتدى بعلماء الإسلام في أن الواجب على كل مسلم تقديم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على قول كل عالم كائنا من كان