| أقوال العلماء في النهي عن التقليد
قال ابن عبد البر أنه لا خلاف بين أئمة أهل الأعصار في فساد التقليد وأورد فصلا طويلا في محاججه من قال بالتقليد وإلزامه بطلان ما يزعمه من جوازه فقال يقال لمن قال بالتقليد لم قلت به وخالفت السلف في ذلك به فإنهم لم يقلدوا فإن قلت قلدت لأن كتاب الله تعالى لا علم لي بتأويله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أحصها والذي قد قلدته قد علم ذلك فقلدت من هو أعلم مني قيل له أما العلماء إذا أجمعوا على شيء من تأويل كتاب الله أو حكاية لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو اجتمع رأيهم على شيء فهو الحق لا شك فيه ولكن قد اختلفوا فيما قلدت فيه بعضهم دون بعض فما حجتك في تقليد بعض دون بعض وكلهم عالم ولعل الذي رغبت عن قوله أعلم من الذي ذهبت إلى مذهبه فإن قال قلدته لأني علمت أنه صواب قلت له علمت ذلك بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع فإن قال نعم فقد أبطل التقليد وطولب بما ادعاه من