تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم لم يكن مقلدا علمت أن هذه الآية الشريفة على تسليم أن السؤال ليس عن الشيء الخاص الذي يدل عليه السياق بل عن كل شيء من الشريعة كما يزعمه المقلد تدفع في وجهه وترغم أنفه وتكسر ظهره كما قررناه

ثانيا

ومن جملة ما استدلوا به ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث صاحب الشجة ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال وكذلك حديث العسيف الذي زنى بامرأة مستأجرة فقال أبوه سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وإن على امرأة هذا الرجم وهو ثابت في الصحيح قالوا فلم يفكر عليه تقليد من هو أعلم منه

والجواب أنه لم يرشدهم صلى الله عليه وسلم في حديث صاحب الشجة إلى السؤال عن آراء الرجال بل أرشدهم إلى السؤال عن الحكم الشرعي الثابت عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا دعا عليهم لما أفتوا بغير علم فقال صلى الله عليه وسلم قتلوه قتلهم الله مع أنهم قد أفتوا بآرائهم فكان الحديث حجة عليهم لا لهم فإنه اشتمل على أمرين أحدهما الإرشاد لهم إلى السؤال عن الحكم الثابت بالدليل والآخر الذم لهم على اعتماد الرأي والإفتاء به وهذا معلوم لكل عالم

القول المفيد · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيدص ٢٠