ولما كان هذا السائل من العلماء المبرزين كان جوابه على نمط علم المناظرة فنقول وبالله التوفيق
| أدلة القائلين بجواز التقليد
لما كان القائل بعدم جواز التقليد قائما من مقام المنع وكان القائل بالجواز مدعيا كان الدليل على مدعي الجواز وقد جاء المجوزون بأدلة
أولا
منها قوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون قالوا فأمر سبحانه وتعالى من لا علم له أن يسأل من هو أعلم منه
والجواب أن هذه الآية الشريفة واردة في سؤال خاص خارج عن محل النزاع كما يفيده ذلك السياق المذكور قبل هذا اللفظ الذي استدلوا به وبعده قال ابن جرير البغوي وأكثر المفسرين أنها نزلت على رد المشركين لما أنكروا الرسول بشرا وقد استوفى ذلك السيوطي في الدر المنثور وهذا هو المعنى الذي يفيده السياق قال الله تعالى وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقال تعالى أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم وقال تعالى