سابقا من القلاقل والزلازل في نقمة باعتبار ما يخافه من الأخرة من أحكامه في دماء العباد وأموالهم بلا برهان ولا قرآن ولا سنة بل مجرد جهل وتقليد وعدم بصيرة في جميع ما يأتي ويذر ويصدر ويورد مع ورود القرآن الصحيح الصريح بالنهي عن العمل بما ليس بعلم كقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم والآيات في هذا المعنى وفي النهي عن إتباع الظن كثيرة جدا والمقلد لا علم له ولا ظن صحيح ولو لم يكن من الزواجر إلا ما قدمنا من الآيات القرآنية في قوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون مع ما في الآيات الأخرى من الأمر بالحكم بما أنزل الله وبالحق وبالعدل ومع ما ثبت من أن من حكم بغير الحق أو بالحق وهو لا يعلم أنه الحق أنه من قضاة النار
فإن قلت إذا كان المقلد لا يصلح للقضاء المبرم ولا يحل له أن يتولى ذلك ولا لغيره أو يوليه فما تقول في المفتي المقلد
أقول أن كنت تسأل عن القيل والقال ومذاهب الرجال فالكلام في شروط المفتي وما يعتبر فيه مبسوط في كتب الأصول والفقه وإن كنت تسأل عن الذي