@ 199
وهكذا من خصص بعض ورثته بنذر يخالف ما شرعه الله من الفرائض
فهذا ليس هو النذر الذي شرعه الله بل هو نذر طاغوتي فإن النذر الذي شرعه الله سبحانه هو الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم النذر ما ابتغى به وجه الله ويقول لا نذر في معصية الله كما هو ثابت في الصحيح
وهذا الناذر أخرج بعض ماله إلى بعض ورثته مخالفا لما فرضه الله تعالى من المواريث ثم سمى ذلك البعض نذرا وهو لم يبتغ به وجه الله ولا أطاعه به بل ابتغى به وجه الشيطان الذي وسوس له بأن يخالف الشرع وأطاعه بمعصية الله
وهكذا من أخرج بعض ماله على تلك الصفة بالوصية فإن هذه الوصية المتضمنة للمفاضلة بين الورثة ليست الوصية التي شرعها الله تعالى لعباده بل وصية طاغوتية فإن الوصية الشرعية هي التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد أعطى كل حق حقه ولا وصية لوارث
ويقول فيها الرب تبارك وتعالى ( ^ من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار ) ويقول فيها ( ^ فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح