تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ 195 الله سبحانه فحسبك من شر سماعه

وإن كان لا يدعي لنفسه ذلك فيقال له ما بالك تصنع هذا الصنع وأي أمر ألجأك إليه وأوقعك فيه

قال فإن رأيت الله عز وجل قد صنع مثل هذا في مثل قصة أيوب وصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المريض الذي زنى

فيقال له ما أنت وهذا لأكثر الله في أهل العلم من أمثالك ومن أنت حتى تجعل لنفسك ما جعله الله لنفسه فلو كان هذا الأمر الفظيع سائغا لأحد من عباد الله لكان لهم أن يشرعوا كما شرع وينسخوا من أحكام الدين ما شاوا كما نسخ

ثم أي جامع بين هذه أو بين ما شرعه الله من ذلك فإنه مجرد خروج من مأثم وتحلل من يمين قد شرع الله تعالى فيها إتيان الذي هو خير كما تواترت بذلك الأحاديث الصحيحة حتى ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف على ذلك فقال والله لا أحلف على شئ فأرى غيره خيرا منه إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني

فأين هذا مما يصنعه أسراء التقليد من الكذب على الله تعالى وعلى شريعته وعلى عباده

أدب الطلب ومنتهى الأدب · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الطلب ومنتهى الأدبص ١٩٥