تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ 192 فإن كل فرد من أفراد هذه العبارات وأمثالها صالح لجعله قضية كبرى للشكل الأول فلا يبقى فرد من الأفراد إلا وأمكن إدراجه تحت هذه الكلية باجتلاب قضية صغرى سهلة الحصول نقول مثلا هذا أمر ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم وكل أمر ليس عليه أمره رد فهذا رد

فلا يبقى فعل ولا قول ولا اعتقاد لم يأت به الشرع إلا وأمكن الاستدلال على رده بهذا الحديث الصحيح

وهكذا العمل في سائر الكليات والمتحلى بالمعارف العلمية يستغني بمجرد الإشارة والإيقاظ لأن المواد قد حصلت له بما حصله من العلوم ومارسه من المعارف فربما يغفل عن إخراج ما في القوة إلى الفعل فإذا نبه على ذلك تنبه وكان العمل سهلا والانتفاع بالعلوم يسيرا

| أصالة المعنى الحقيقي وعدم جواز الانتقال عنه إلا لعلاقة أو قرابة

ومن جملة ما ينبغي تصوره ويعينه استحضاره أن يعلم أن هذه الشريعة المباركة هي ما اشتمل عليه الكتاب والسنة من الأوامر والنواهي والترغيبات والتنفيرات وسائر ماله مدخل في التكليف من غير قصد إلى التعمية والألغاز ولا إرادة لغير ما يفيده الظاهر ويدل عليه التركيب ويفهمه أهل اللسان العربي

فمن زعم أن حرفا من حروف الكتاب والسنة لا يراد به المعنى الحقيقي والمدلول الواضح فقد زعم على الله ورسوله زعما يخالف اللفظ الذي جاءنا عنهما فإن كان ذلك لمسوغ شرعي تتوقف عليه الصحة الشرعية أو

أدب الطلب ومنتهى الأدب · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الطلب ومنتهى الأدبص ١٩٢