لما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: " اتخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاتمًا من فضة " (١) . فخاتم الفضة جائز لثبوته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قال: [وقبيعة السيف]
هي ظرف مقبض اليد منه، فيجوز أن يكون من فضة؛ ودليل هذا ما ثبت في مسند أحمد وأبي داود والترمذي بإسناد صحيح من حديث أنس بن مالك قال: " كانت قبيعة سيف النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضةً " (٢) .
قال: [وحلية المِنْطَقة]
المنطقة: تقدم أنها ما يشد به الوسْط، وهو من ملبوس الرجال سابقًا، فإذا وضع في أطرافه شيء من فضة، فحليت بالفضة فلا بأس.
(١) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب (٧) ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان (٦٥) عن أنس رضي الله عنه بلفظ قال: " كتب النبي - ﷺ - كتابًا - أو أراد أن يكتب – فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة نقشه ... "، وفي كتاب اللباس، باب (٤٦) خاتم الفضة (٥٨٦٦) عن ابن عمر بلفظ: " أن رسول الله - ﷺ - اتخذ خاتمًا من ذهب أو فضة، وجعل فصه مما يلي كفه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال: (لا ألبسه أبدًا)، ثم اتخذ خاتمًا من فضة، فاتخذ الناس خواتيم فضة، قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي - ﷺ - أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، ثم وقع من عثمان في بئر أريس "، و(٥٨٦٩) (٥٨٧٠) عن أنس رضي الله عنه بألفاظ مختلفة، ومسلم (٢٠٩٢) .
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب (٩) في السيف يحلى (٢٥٨٣) .