تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجابوا عن الجمهور: بثبوت الحديث فيه، وأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنن أبي داود وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أنه أخذ في زكاة العسل العشر) (١)

(١) أخرجه أبوداود في كتاب الزكاة، باب (١٢) زكاة العسل (١٦٠٠) قال: " حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث المصري، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلالٌ أحدٌ بني مُتْعان إلى رسول الله - ﷺ - بعُشُور نحل له، وكان سأله أن يحمي له واديًا يقال له سَلَبة، فحمى له رسول الله - ﷺ - ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله نه كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب عمر رضي الله عنه: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله - ﷺ - من عشور نحله فاحْم له سلبَة، وإلا فإنما هو ذُباب غيث يأكله من يشاء " قال المحقق: " في هذا دليل على أن الصدقة غير واجبة في العسل، وأن النبي - ﷺ - إنما أخذ العشر من هلال المتعي إذ كان قد جاء بها متطوعا وحمى له الوادي إرفاقًا ومعونة له بدل ما أخذ منه، وعقَل عمر بن الخطاب المعنى في ذلك فكتب إلى عامله يأمره بأن يحمي له الوادي إن أدى إليه العشر وإلا فلا، ولو كان سبيله سبيل الصدقات الواجبة في الأموال لم يخيره في ذلك، وكيف يجوز عليه ذلك مع قتاله في كافة الصحابة مع أبي بكر مانعي الزكاة ". في أبي داود أيضًا (١٦٠١) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن شبابة - بطن من فهم - فذكر نحوه، قال: من كل عشر قِرَب قرْبة، وقال سفيان بن عبد الله الثقفي قال: وكان يحمي لهم واديين، زاد: فأدَّوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله - ﷺ - وحمى لهم وادييهم ". وأخرجه النسائي في الزكاة باب زكاة النحل حديث ١٤٠١، وأخرج ابن ماجه طرفًا منه (١٨٢٣) . وقال البخاري: " ليس في زكاة العسل شيء يصح "، وقال الترمذي بعد ذكر حديث ٦٢٩: " ولا يصح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب كبير شيء ". سنن أبي داود [٢ / ٢٥٦] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٩ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٩ · ص ٧٢