واستدلوا بما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ليس في الحلي زكاة) (١) .
قالوا: ولأن الحلي المعدة للاستعمال أو العارية ليس محلًا للنماء، والزكاة إنما تجب في الأموال النامية، وهذا ليس بمال نام، بل يستعمل ويعار، وحينئذ فليس قابلًا للنماء، قالوا: فأشبه متاع البيت، فأثاث البيت لا زكاة فيه، فكذلك حليهما المعد للاستعمال والعارية، وهو مذهب الشافعي.
- وذهب الأحناف، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو مذهب طائفة كثيرة من التابعين، فهو مذهب ابن المسيب ومجاهد وابن سيرين وعطاء، وهو مذهب ابن مسعود وعائشة كما في البيهقي بإسناد حسن: أن الزكاة تجب في الحلي المعد للاستعمال (٢) .
(١) رواه الطبراني، قال الألباني في الإرواء [٣ / ٢٩٤] رقم (٨١٧): " باطل ". قال الإمام أحمد كما في منار السبيل: " خمسة من أصحاب النبي - ﷺ - يقولون ليس في الحلي زكاة زكاته إعارته، وهم أنس جابر وابن عمر وعائشة وأسماء.
(٢) أخرج البيهقي [٤ / ٢٣٤] رقم (٧٥٤٦) عن علقمة أن امرأة عبد الله سألت عن حلي لها فقال: إذا بلغي مئتي درهم ففيه الزكاة قالت: أضعها في بني أخ لي في حجري قال: نعم، وقد روي هذا مرفوعًا إلى النبي - ﷺ - وليس بشيء ".وفيه (٧٥٥١) عن ابن عمر قال: " زكاة الحلي زكاته "، وعن عائشة (٧٥٤٥) رضي الله عنها قالت: " لا بأس بلبس الحلي إذا أعطي زكاته ".