أما كونها تشرع جماعة في المسجد فهذا ظاهر في سنة النبي ﷺ، فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (انكسفت الشمس في حياة النبي ﷺ فخرج إلى المسجد وصف الناس وراءه) وفيه أن صلاة الكسوف تشرع في المساجد لا في المصليات.
وأما إقامتها فرادى فلإطلاقات الأحاديث كقوله ﷺ: (فادعوا الله وصلوا)، وقوله: (وصلوا) لفظ مطلق يشمل الأمر بالصلاة على هيئة الجماعة أو على هيئة الانفراد.
قالوا: لكن الأفضل أن يصلي جماعة لفعل النبي ﷺ.
والأظهر على القول بوجوب صلاة الكسوف أن يقال بوجوب صلاتها جماعة وإن صحت فرادى، لأنها من الواجبات فأشبهت صلاة الفريضة، فكما أن الفريضة يجب أن تقام في الجماعة فكذلك صلاة الكسوف يجب أن تقام في الجماعة.
كما أنه يشرع حضور النساء لها، فقد ثبت حضور عائشة وأسماء بنت أبي بكر، لها كما ثبت في الصحيحين، فقد صليتا مع النبي ﷺ.
قال: (إذا كسف أحد النيرين)
الشمس أو القمر.
فإن قيل: لم يثبت عن النبي ﷺ إلا أنه صلى في كسوف الشمس فما هو الدليل الدال على صلاتها عند خسوف القمر؟
فالجواب: أنه قد ثبت في نص قوله - ﷺ -: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا) أي رأيتم إنكسافهما.
قال: (ركعتين)
لما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (جهر النبي ﷺ في صلاة الكسوف بقراءته فصلى أربع ركعات " أي ركوعات " في ركعتين وأربع سجدات) .
فصلاة الكسوف ركعتان بأربع ركوعات وأربع سجودات.
قال: (يقرأ في الأولى جهرًا) .
لحديث عائشة المتقدم وفيه: (جهر النبي ﷺ بقراءته في صلاة الكسوف) فهذا يدل على أن المستحب هو الجهر.