تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن الحديث – كما تقدم – ضعيف مرسل، ولذا اختار شيخ الإسلام وتلميذه إلى أنه يفتتحها بالحمد؛ لأن الوارد عن النبي - ﷺ - في خطبه كلها الافتتاح بالحمد له، وأما الافتتاح بالتكبير فلم يثبت عنه، وما روي عنه لا يصح ولا يثبت، فكان المستحب له الافتتاح بالحمد له، ولما تقدم من قوله - ﷺ - فيما روي عنه والصواب أنه مرسل: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع) (١)، وروى ابن ماجه في سننه – بإسناد ضعيف – من حديث سعد المؤذن أن النبي - ﷺ -: (كان يكثر من التكبير بين أضعاف خطبة العيد) (٢) .

قال: (يحثهم في الفطر على الصدقة ويبين لهم ما يُخرجون، ويرغبهم في الأضحى في الأضحية ويبين لهم حكمها)

الوارد عنه – عليه الصلاة والسلام – في خطبة العيد في الفطر والأضحى – هو التذكير والوعظ والأمر بالتقوى والحث على طاعة الله عز وجل.

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام (٤٨٤٠) وأخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح باب خطبة النكاح (١٨٩٤) " حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى ومحمد بن خلف العسقلاني قالوا: حدثنا عبيد الله بن موسى عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد أقطع ".

(٢) أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة العيدين (١٢٨٧): " حدثنا هشام بن عمّار حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمّار بن سعد المؤذن حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: كان النبي - ﷺ - يكبّر بين أضغاف – كذا في الطبعة التي بين يدي - الخطبة يُكثر في خطبة العيدين ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ٨٣