تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووردت أحاديث تدل على ذلك، منها أحاديث ضعيفة لا تثبت عن النبي ﷺ، فمن ذلك: ما رواه ابن ماجه في سننه عن جابر قال: (خرج النبي ﷺ في فطر أو أضحى فخطب قائمًا ثم قعد قعدة ثم قام) (١) والحديث فيه أبو بحر وإسماعيل بن مسلم وهي ضعيفان فالحديث إسناده ضعيف جدًا.

وروى سعيد بن منصور في سننه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: (يكبر الإمام إذا صعد المنبر يوم العيد قبل الخطبة الأولى تسع تكبيرات وقبل الثانية سبع تكبيرات) لكن الحديث مرسل، ومع ذلك فإن عمل أهل العلم على ذلك، ولم أر خلافًا بين أهل العلم في هذه المسألة فتكون المسألة إجماعًا، ويمكن أن يستدل على هذه المسألة: بما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال: (شهدت صلاة الفطر مع نبي الله وأبي بكر وعمر وعثمان كلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب فنزل - أي كان يخطب – نبي الله (أي مما ارتقاه سواء كان ذلك منبرًا أو شيئًا عاليًا) كأني أنظر إليه يجلس الرجال يشير بيده ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء فقال: ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات ....﴾ الآية فقال: أنتن على ذلك؟ فقالت امرأة: نعم، فقال النبي - ﷺ -: فتصدقن) (٢)

(١) ضعيف ابن ماجه للألباني رحمه الله تعالى ص٩٤.

(٢) أخرجه البخاري في باب موعظة الإمام النساء يوم العيد من كتاب العيدين (٩٧٩) قال: " قال بن جريج وأخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: شهدت الفطر مع النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر عثمان رضي الله عنهم يصلونها قبل الخطبة ثم يخطب بعد، خرج النبي - ﷺ - كأني أنظر إليه حين يُجلِّس بيده ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء معه بلال، فقال: ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك﴾ الآية ثم قال حين فرغ منها: (أنتن على ذلك) قالت امرأة واحدة منهن لم يجبه غيرها: نعم، لا يدْرِي حسنٌ من هي، قال: (فتصدقن) فبسط بلال ثوبه، ثم قال: هلم لكُنَّ فداء أبي وأمي " فيلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال. قال عبد الرزاق: الفَتَخ: الخواتيم العظام كانت في الجاهلية ". وأخرجه البخاري أيضًا في كتاب التفسير، باب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك (٤٨٩٥) . وأخرجه مسلم في أول كتاب العيدين (٨٨٤) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ٨١