تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (ووقتها كصلاة الضحى وآخره الزوال)

باتفاق أهل العلم، وأن وقتها كوقت صلاة الضحى ويكون ذلك من طلوع الشمس بارتفاعها قيد رمح إلى زوال الشمس – هذا وقت صلاة العيد -.

ودليل هذا: ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد صحيح أن عبد الله بن بُسْر – صاحب النبي ﷺ – خرج مع الناس في يوم فطر أو أضحى [فأنكر] إبطاء الإمام فقال: (إن كنا- يعني مع النبي ﷺ – قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح) (١)، وعند الطبراني وصححه ابن حجر: (وذلك حين تسبيح الضحى) أي حين صلاة الضحى.

ومما يدل على أنها ينتهي وقتها بزوال الشمس ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له من الأنصار قال: (جاء ركب إلى النبي ﷺ فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس – أي هلال شوال – فأمرهم النبي ﷺ أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم) (٢) عند الطحاوي: (وذلك بعد زوال الشمس) أي كان إتيانهم وقد زالت الشمس، فلم يصل النبي ﷺ صلاة العيد بل أخرها إلى الغد.

إذن وقتها بالاتفاق من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح حتى زوال الشمس.

قال: (فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد)

بعده: أي بعد الزوال، ودليله الحديث المتقدم وفيه: (وإذا أصبحوا أن يغدو إلى مصلاهم) .

(١) سنن أبي داود [١ / ٦٧٥] .

(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب إذا لم يخرج الإمام للعيد.. (٢٥٥) قال: " حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن جعفر بن أبي وحشية عن أبي عُمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله - ﷺ -: أن ركبًا جاؤوا إلى النبي - ﷺ - يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ٦٨