تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا بما روى النسائي عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني قال: (توفي رجل من أصحاب النبي ﷺ يوم خيبر فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: صلوا على صاحبكم قال: فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال النبي ﷺ: إنه قد غل في سبيل الله، قال: ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز يهود لا يساوي درهمين) (١) .

والأثر فيه أبو عمرة تابعي مجهول، وهو الراوي عن زيد بن خالد، لكن الحديث احتج به الإمام أحمد وغيره.

والنظر يقتضي أنه ليس بمنكر فإن النبي ﷺ من سنته ترك الصلاة على بعض العصاة الذين في ترك الصلاة عليهم زجرًا لغيرهم عن فعل هذه المعصية كما سيأتي.

وقد ترك النبي ﷺ الصلاة على المدين – كما تقدم في المتفق عليه – وقال: (صلوا على صاحبكم) (٢) وذلك قبل أن تفتح الفتوح ويكثر المال في بيت المال، فلما كثر ذلك في عهده صلى على المدينين وقضى عنهم ديونهم.

قال: (ولا على قاتل نفسه) .

وثبت في مسلم: أن النبي ﷺ: (أتي برجل قد قتل نفسه بمشاقص " وهو نصل السهم " فلم يصل عليه) (٣) .

(١) أخرجه النسائي في كتاب الجنائز، باب (٦٦) الصلاة على من غل (١٩٥٩) قال: " أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي عَمْرَة عن زيد بن خالد قال: مات رجل بخيبر فقال رسول الله - ﷺ -: (صلوا على صاحبكم إنه غل في سبيل الله) ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خَرزًا من خرَز يهود ما يساوي درهمين ".

(٢) تقدم.

(٣) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب (٣٧) ترك الصلاة على القاتل نفسه (٩٧٨) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ٢٠٠