تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدم ثبوتها في صلاة الجنازة، وهنا قال: هي واجب فيها، ولم أر دليلًا صريحًا يدل على إيجابها.

والوارد عن النبي ﷺ في هذا الباب فعل، والفعل لا يدل على الوجوب كما هو مقرر في علم أصول الفقه.

ولذا قال المجد بن تيمية – في هذه المسألة كقول أهل العلم في مسألة الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة " فإذا قلنا بوجوبها في الصلاة قلنا بوجوبها في الصلاة على الجنازة، وإن قلنا باستحبابها قلنا باستحبابها في الصلاة على الجنازة " (١) .

وقد تقدم ترجيح قول جمهور العلماء في الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة وأنها ليست بواجبة فكذلك هنا، فهي ليست بواجبة بل سنة، وليس فيه إلا مجرد الفعل، والفعل لا يدل على الوجوب وهو مذهب طائفة من فقهاء الحنابلة.

فالراجح: أنه لا يجب عليه أن يصلي على النبي ﷺ بل يستحب.

قال: (ودعوة للميت)

لا شك أنها ركن فهي مقصد الصلاة على الميت وقد قال النبي ﷺ: (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) (٢) وكان النبي ﷺ يخلص الصلاة – أي الدعاء – على الجنائز في التكبيرات الثلاث كلها.

فالدعاء للميت فرض في الصلاة على الجنازة بل هو المقصود منها، وإنما شرعت الصلاة للدعاء للميت.

قال: (والسلام)

(٢) أخرجه أبو داود وابن ماجه، وقد تقدم.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ١٩٥