تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يوم السبت: ٢٢ / ٧ / ١٤١٥هـ)

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وواجباتها قيام)

هنا يذكر المؤلف رحمه الله تعالى واجبات صلاة الجنازة وأركانها فقال: " قيام "

فالقيام ركن فيها كما هو ركن في الصلاة لقوله ﷺ: (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب) (١) وقد صلاها النبي ﷺ قائمًا، فالواجب أن يصليها قائمًا؛ لأنها فريضة، فهي من فروض الكفاية والواجب في الصلاة التي يصليها فريضة أن يصليها قائمًا.

لكن إن كانت نافلة فإن له أن يصليها قاعدًا، والسنة أن يصليها قائمًا، فلو تكررت الصلاة على الجنازة فصلى عليها مرارًا فالصلاة الأولى فرض والصلوات الأخر نافلة فيجوز له في الصلوات الأخر أن يصلي قاعدًا مع أن السنة القيام.

فإذن: يجب القيام مع كونها فرضًا – أي فرض كفاية – وذلك إنما يكون في الصلاة الأولى، أما إذا تكررت فصلى أحد من المصلين قعودًا فلا بأس بذلك.

قال: (والتكبيرات)

أي يجب أن يصلي بأربع تكبيرات؛ لأن الثابت عن النبي ﷺ أنه قد كبر أربع تكبيرات فأكثر، ولم يصح عنه أن كبر على الجنائز ثلاثًا.

وروى ابن حزم في كتابه بسنده وقال: - هو سند صحيح – وهو كما قال: (أن ابن عباس كبر على الجنائز ثلاثًا) (٢)، والسنة أن يكبر أربعًا ولا يشرع له أن يكبر ثلاثًا لعدم ثبوته عن النبي ﷺ.

(١) أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة، باب (١٩) إذا لم يطق قاعدا صلى علىجنب (١١١٧) .

(٢) المحلى لابن حزم [٥ / ١٢٧] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ١٩١