تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع ذلك فلو ثبت فإنه مخالف بما ثبت وصح عن النبي ﷺ فقد ثبت عند الخمسة إلا النسائي عن أنس: (أنه صلى على رجل فقام عند رأسه، وصلى على امرأة فقام عند وسطها فقيل له: أهكذا يقوم النبي ﷺ عند الرجل كما قمت ويقوم عند المرأة كما قمت؟ فقال: نعم) (١) .

وهذا القول: رواية عن الإمام أحمد وقول لبعض الشافعية وهو مذهب صاحبي أبي حنيفة – وهو القول الراجح –، فالمستحب أن يقوم عند رأس الرجل وعند وسط المرأة.

والمستحب له أن يقوم عند وسطها مطلقًا سواء كان بدنها مغطى بنعش أو لم يكن ذلك.

ودليل ذلك: ما ورد في رواية لأبي داود الطيالسي في حديث أنس المتقدم – أنه صلى على امرأة فقام عند وسطها – في رواية لأبي داود الطيالسي: (وعليها نعش أخضر) (٢) .

أما ما في أبي داود: من أن ذلك – أي صلاة عند وسطها " قبل أن تكون النعوش " فإن هذا قول من بعض الرواة، وأنس قد خالفه في فعله ونسب ذلك إلى النبي ﷺ.

فالمستحب مطلقًا أن يقوم عند وسطها وإن كانت مغطاة بنعش لا يبدي شيئًا منها، فليس المقصود من ذلك تغطية بدنها، بل لو كان عليها نعش فإنه يستحب ذلك.

فإن كانت هناك جنائز كثيرة فإنه يساوي بين الرجال والنساء فتكون رؤوسهم سواء.

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب (٥٧) أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه (٣١٩٤) وهو حديث طويل، وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٣٤) باب أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، وابن ماجه في الجنائز حديث ١٤٩٤، باب أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة. سنن أبي داود [٣ / ٥٣٥] .

(٢) أخرجه أبو داود في سننه في الباب المتقدم.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ١٧٩