تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستحب أن يقسم المصلون عليه ثلاث صفوف إن كان المصلون عليه فيهم قلة. لما روى الترمذي في سننه أن النبي ﷺ قال: (من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب) (١) لكن الحديث فيه محمد بن إسحاق وقد عنعن.

لكن للتقسيم إلى ثلاثة صفوف شاهد عند الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف لكنه يشهد لما قبله ولفظه أن النبي ﷺ: (صلى ومعه سبعة فجعل ثلاثة صفًا واثنين صفًا واثنين صفًا) (٢) من حديث أبي أمامة.

أما إن كانوا كثرة فإنه لا يقسمهم، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ: (نعى النجاشي فخرج بهم إلى المصلى) (٣) الحديث وفيه قال جابر: (فصففنا صفين) (٤) .

(١) أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب (٤٠) ماجاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت (١٠٢٨) . قال الترمذي: " وفي الباب عن عائشة وأم حبيبة وأبي هريرة وميمونة زوج النبي - ﷺ -. قال أبو عيسى: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن، هكذا رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق هذا الحديث وأدخل بين مرثد ومالك بن هبيرة رجلا، ورواية هؤلاء أصح عندنا ".

(٣) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب الجنائز، باب (٥٥) الصفوف على الجنازة، (١٣١٨)، وانظر (١٢٤٢)، ومسلم في كتاب الجنائز، باب (٢٢) في التكبير على الجنازة (٩٥١) .

(٤) هذه الزيادة في صحيح مسلم من حديث جابر في كتاب الجنائز، باب (٢٢) في التكبير على الجنازة (٩٥٢)، وهو في البخاري (١٣١٧)، باب (٥٤) من صف صفين أو ثلاثة على الجنازة خلف الإمام بلفظ: " أن رسول الله - ﷺ - صلى على النجاشي، فكنت في الصف الثاني أو الثالث "، وفي رواية له (١٣٢٠): " كنت في الصف الثاني ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ١٧٧