تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان هناك أذى بين أسنانه فلم يتمكن من إخراجه إلا بالخلال، فإنه يفعل ذلك.

وإن كان عليه وسخ شديد لا يمكن أن يزال إلا بالأشنان ونحوه وبصب الماء الحار ونحو ذلك، فإنه يفعل.

قال: [ويقص شاربه ويقلم أظافره]

هذا هو المشهور في المذهب، وهو مذهب إسحاق وسعيد بن المسيب وابن جبير والحسن البصري، قالوا: يستحب تقليم الأظافر وقص الشارب.

وهل يستحب نتف الإبطين؟

المشهور في المذهب كذلك.

وهل تحلق العانة؟

وجهان في مذهب الحنابلة:

الأول: أنه يستحب ذلك بشرط أن يكون ذلك بمزيل من غير أن ينظر إلى عورته.

الثاني: أنه لا يستحب ذلك.

وقال جمهور العلماء: بل لا يستحب شيء من ذلك كله، بل يبقى الميت على هيئته.

وقال بعض الحنابلة: يستحب ذلك إن كان فاحشًا كثيرًا.

وهذا – فيما يظهر لي – أظهرها؛ وذلك لأن هذا الشيء الكثير الفاحش من التطهر والتنظف إزالته.

بخلاف مجرد طول في الشارب والإبطين والأظافر، فإن مثل هذا قد لا يحتاج إلى إزالته إلا بعد أن يمر عليه الوقت المحدد، وهو أربعون يومًا.

ولأنه إذا كان طوله ليس بفاحش، فلا يكون مستنكرًا إلا مع مرور المدة المتقدمة التي وقّتها النبي - ﷺ -.

ولم يصح لنا أن النبي - ﷺ - ولا عن أصحابه أنهم كانوا يفعلون ذلك، فكان المستحب إبقاء ذلك كله إلا أن يكون فيه فحش، فإنه يزال من باب التنظف والتطهر، والله أعلم.

* استحب الحنابلة – أيضًا – أن تخضب اليدان ونحوها بالحناء.

وقال بعض الحنابلة: لا يستحب ذلك إلا أن يكون ممن اعتاده في الحياة، وهذا حسن.

أما الأول، فهو ضعيف؛ لعدم الدليل عليه، أما من اعتاده في الحياة فلا بأس بذلك.

قال: [ولا يسرح شعره]

قالوا: لعدم وروده.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ١٥٢