تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: ويقول: - أثناء الإغماض – بسم الله على ملة رسول الله، ولا دليل يدل على ذلك، وإنما فيه أثر مقطوع على تابعي رواه البيهقي بإسناده الصحيح عن بكر بن عبد الله المزني أنه كان يقول: عند التغميض: (بسم الله وعلى ملة رسول الله) (١)

فإذن: لا يستحب قول ذلك عند تغميضه، خلافًا للمشهور في المذهب لعدم ثبوته عن النبي ﷺ، وأما أثر التابعي فإن قول التابعي ليس بحجة.

قال: (وشد لحييه)

أي أن يشد اللحيان، فيغطى الفم لئلا يدخله شيء من الأذى أو الهوام ونحو ذلك.

قال: (وتليين مفاصله)

ليكون ذلك أسهل عند تغسيله، فيرد الذراع على العضد ثم العضد على الجنب، ويرد الساق على الفخذ، والفخذ على الجنب (٢) أي تحرك المفاصل.

قال: (وخلع ثيابه وستره بثوبٍ)

لأن الثياب على الميت في الغالب تحدث شيئًا من الفساد في بدنه بسبب حرارة الثوب على البدن.

فتخلع الثياب ويطرح عليه غطاء ونحو ذلك لئلا تحدث هذه الثياب على بدنه شيئًا من الإفساد، لا سيما مع تأخر الاشتغال بتغسيله.

وقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ: (حين توفي: سُجَّي ببرد حِبَرة) (٣) .

قال: (ووضع حديدة على بطنه)

لئلا يقع في بطنه شيء من الانتفاخ أو نحو ذلك: لا سيما مع تأخر الاشتغال بدفنه أو الاشتغال بتكفينه وتغسيله.

وقد روي ذلك عن أنس بن مالك كما رواه البيهقي (٤) .

قال: (ووضعه على سرير غسله متوجهًا منحدرًا نحو رجليه)

(١) أخرجه البيهقي في كتاب الجنائز، باب (٢٣) ما يستحب من إغماض عينيه إذا مات (٦٦٠٩) .

(٢) كذا في الأصل، وفي الروض المربع: إلى بطنه، حاشية الروض المربع: ٣ / ٢٠.

(٣) أخرجه البخاري (٥٨١٤)، ومسلم في كتاب الجنائز، باب (١٤) تسجية الميت (٩٤٢) .

(٤) أخرجه البيهقي في كتاب الجنائز، باب (٢٤) ما يستحب من وضع شيء على بطنه ثم وضعه على سرير أو غيره لئلا يسرع انتفاخه (٦٦١٠) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ١٣٢