تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد ثبت هذا عن النبي ﷺ – في الصحيحين – في حديث أنس في دعوته عليه الصلاة والسلام وهو على المنبر قال الراوي: (فأمطرت فلم نر الشمس ستًا " أي أسبوعًا " فجاء رجل من الجمعة القابلة فشكى إلى رسول الله ﷺ انقطاع السبل وهلاك الأموال فقال النبي ﷺ: (اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر) (١) متفق عليه.

قال: (ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به، الآية)

هذا الدعاء لم يرد عن النبي ﷺ ولكن ليس ذلك شرطًا فيه، وإنما هو من الدعاء المباح الذي وافق هذه المناسبة، فلا بأس أن يدعوا الله ويسبحوه مما لم يثبت في السنة بخصوصية – أي في هذا الموضع – ومن ذلك: ﴿ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به ...﴾

إذن: الوارد عن النبي ﷺ ما تقدم في الحديث المتفق عليه من حديث أنس، وأما ما ذكره المؤلف فإنه لم يثبت عن النبي ﷺ لكنه لا بأس بالدعاء به أو بغيره من الأدعية المباحة المناسبة للمقام.

والحمد لله رب العالمين.

تم – بحمد الله تعالى – شرح كتاب الصلاة من زاد المستقنع، لفضيلة الشيخ / حمد بن عبد الله الحمد، حفظه الله تعالى ونفع به، ويليه كتاب الجنائز.

الدرس الثالث والأربعون بعد المئة

(يوم الجمعة: ١٤ / ٧ / ١٤١٥ هـ)

كتاب الجنائز

الجنائز: جمع جِنازة – بالكسرة – في الأفصح، وتصح بالفتح " جَنازة ".

وهي: من جَنزَ الشيءُ إذا ستر.

ويسمى بالجنازة: الميت؛ لأنه مستور بكفنه.

وكذلك: النعش وعليه الميت.

أما النعش أو السرير من دون الميت فإنه لا يسمى جنازة بل يسمى نعشًا أو سريرًا أو نحو ذلك.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (تسن عيادة المريض)

يستحب للمسلم أن يعود المريض.

(١) الفتح لابن حجر [٢ / ٥٨٩]، كتاب الاستسقاء: باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٨ · ص ١٢٣