" قحط المطر " أي احتبس، والجدب هو ضد الخصب.
فالجدب هو أن تمحل الأرض فلا تنبت، أو تنبت الشيء اليسير الذي لا تقوم به حاجة العباد.
وقحط المطر هو احتباسه.
ومثل ذلك: إن غاض شيء من الأنهار أو شيء من العيون أو نحوها التي تقوم بحاجة الناس من الماء الذي به حياتهم.
" صلوها " أي صلوا صلاة الاستسقاء.
ويدل على ذلك: ما ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني قال: (خرج النبي ﷺ يستسقى فتوجه إلى القبلة يدعو ثم حول رداءه وصلى ركعتين) ولذلك غيره من الأحاديث.
قال: (صلوها جماعة وفرادى)
أي لهم أن يصلوها فرادى في البيوت، ولهم أن يصلوها جماعة، والأفضل عند جمهور العلماء أن يصلوها جماعة لفعل النبي ﷺ فإنه إنما صلاها جماعة.
إذن: المستحب والمشروع له أن يصليها جماعة لفعل النبي ﷺ، فإن صلوا فرادى فلا بأس.
قال: (وصفتها في موضعها وأحكامها كعيد)
أي صفة صلاة الاستسقاء أي هيئتها وكيفيتها، وموضعها الذي تصلي فيه، كصلاة العيد.