ولقوله - ﷺ -: (وإذا قرأ فأنصتوا) رواه مسلم من حديث أبي موسى.
وبما رواه الأربعة عن أبي هريرة بإسناد صحيح قال: (انصرف النبي - ﷺ - من صلاة جهر فيها فقال: هل قرأ أحد منكم معي آنفًا؟ فقال رجل: نعم، فقال النبي - ﷺ -: فإني أقول ما لي أنازع القرآن، فانتهى الناس عن القراءة خلف النبي - ﷺ - فيما جهر به حين سمعوا ذلك) .
وبما رواه أحمد وابن ماجه أن النبي - ﷺ - قال: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)
٢- وذهب الشافعية وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها الآجرى من أصحابه، واستظهرها صاحب الفروع وهي اختيار البخاري ومذهب أهل الظاهر: إلى أن قراءة الفاتحة على المأموم فرض في الصلاة.
واستدلوا: بحديث عبادة بن الصامت المتفق عليه أن النبي - ﷺ - قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب) .
قالوا: فالحديث عام في الإمام والمنفرد والمأموم وقد تقدم أن أهل العلم قد اتفقوا على فرضية الفاتحة على الإمام والمنفرد فهذا الحديث عام في المأموم كما هو عام في المنفرد والإمام.
قالوا: وقد ورد التصريح بفرضيتها في حق المأموم برواية رواها أبو داود والترمذي من حديث عبادة أن النبي - ﷺ - قال: (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قالوا: نعم، قال: لا تفعلوا إلا بأم الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) فهذا الحديث نص في دخول قراءة المأموم الفاتحة في عموم الحديث (لا صلاة لمن لا يقرأ بأم الكتاب) والحديث في أبي داود والترمذي فيه عنعنة ابن إسحاق، لكنه صرح بالتحديث عند البيهقي والدارقطني وابن حبان وقد تابعه زيد بن أرقم في سنن أبي داود فلم يتفرد بها، وزيد بن أرقم ثقة.
والحديث أيضًا له شاهدان: