تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا أدركه بعد الركوع فهو في حكم المسافر ولم ترتبط صلاته بصلاة إمامه فيصلي ركعتين أي قصرًا وله أجر الصلاة كاملًا.

والمستحب لمن أتى والإمام على حال أن يصنع كما يصنع الإمام – كما صرح بذلك الحنابلة.

وظاهر ذلك وإن رجا حضور جماعة.

يدل عليه ما ورد في الترمذي أن النبي - ﷺ - قال: (إذا أتى أحدكم والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام) إسناده ضعيف لكن له شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الحسن.

قال الترمذي: " وعليه العمل عند أهل العلم " (انظر آخر هذا الدرس) .

قال: (وإن لحقه راكعًا دخل معه في الركعة وأجزأته التحريمة)

هذه مسألة في بيان أن الركعة تدرك بالركوع وهذا مذهب عامة أهل العلم.

ودليل ذلك ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد صحيح أن النبي - ﷺ - قال: (من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة) والركوع معتبر في إدراك الصلاة.

وفي حديث أبي بكرة وفيه: أنه تعجل الركوع مع النبي - ﷺ - وليس لذلك فائدة إلا إدراك الركعة، وسيأتي ذكر الحديث في موضعه إن شاء الله.

فالركعة تدرك بالركوع. والمجزئ من ذلك أن يركع ركوعًا مجزئًا بحيث يصل إلى الركوع المجزئ ووافق إمامه فيه ولو كان هو في الهوي والإمام في الرفع فإذا هوى راكعًا فأمكنه أن يضع راحتيه على ركبته والإمام في مثل هذا الموضع من وضع الراحتين على الركبتين، فوافقه في ذلك وإن كان الإمام في الرفع وهو في الهوي فإنه يدرك بذلك الركعة لإدراك ركوعها.

(وأجزأته التحريمة)

فعندما يدخل والإمام راكع فيكبر تكبيرة الإحرام وهي ركن، ولا تصح إلا وهو قائم في الفريضة أما النافلة فلا يشترط وهو قائم.

ولكن: هل يجزئه تكبيرة الإحرام عن تكبيرة الركوع؟

قال عامة أهل العلم وحكاه الموفق عن ابن عمر وزيد بن ثابت قال: ولا يعلم لهم من الصحابة مخالف،: أن تكبيرة الإحرام تجزئه عن تكبيرة الركوع.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٧ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٧ · ص ٩٢