لما ثبت في سنن النسائي: بإسناد صحيح: أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين: (رب اغفر لي، رب اغفر لي) (١) أي يكررها ما شاء الله، فالمستحب هذا اللفظ " رب اغفر لي "
وهو كالمستحب في " سبحان ربي العظيم وسبحان ربي الأعلى " الواجب مرة، وأدنى الكمال ثلاثًا، والمستحب أن يكررها ما شاء بقدر جلوسه.
وقد كان النبي ﷺ: (يطيل الجلسة بين السجدتين حتى يقال: قد نسي) يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: (لا آلُ (٢) أصلي بكم صلاة النبي ﷺ فكان – أي أنس – إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل قد نسي أو وهم وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد وهم أو نسي) (٣) في رواية " نسي " وفي رواية أخرى " وهم ".
(١) أخرجه النسائي في كتاب التطبيق، باب (٨٦) الدعاء بين السجدتين رقم (١١٤٥) .
(٢) كذا في الأصل، وفي البخاري: آلو، بالمد.
(٣) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب (١٤٠) المكث بين السجدتين رقم (٨٢١) ولفظه: " عن أنس رضي الله عنه قال: إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت النبي - ﷺ - يصلي بنا، قال ثابت: كان أنس يصنع شيئًا لم أركم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد نسي. وانظر (٨٠٠)، ومسلم (٤٧٢) .