ودليل ذلك: حديث ابن عمر المتقدم وفيه: (ثم رفع يديه بعدما رفع رأسه) (١) الحديث متفق عليه.
- أما المأموم فقالوا: يرفع يديه أثناء رفع صلبه، فإذا شرع في رفع صلبه رفع يديه حتى يستوي قائمًا قالوا: لأن المأموم لا يشرع في حقه ذكر بعد الاستواء قائمًا، فعلى المشهور من المذهب يقول: " ربنا ولك الحمد " إذا شرع بالرفع فينتهي منها إذا استوى قائمًا فلا يشرع له حينئذ أن يقول ذكرًا بعد رفع رأسه وحينئذ يقارن بين رفع اليدين والذكر.
والراجح: أن المأموم إنما يقول: ربنا ولك الحمد إذا استوى قائمًا كالمنفرد والإمام، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة المتقدم وفيه: أن النبي ﷺ كان يقول: (وهو قائم ربنا ولك الحمد) (٢) وقد قال ﷺ: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (٣) فيدخل في ذلك المأموم ولا دليل يدل على تخصيصه.
(١) تقدم صْ ٦١، وهو في البخاري بلفظ (٧٣٧) " وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه " وبلفظ (٧٣٥) " وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا "، وبلفظ (٧٣٦) " ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع "، وبلفظ (٧٣٨) " وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فعل مثله "، وبلفظ (٧٣٩) " وإذا قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه " وفي مسلم بنحو هذه الألفاظ.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (١١٧) التكبير إذا قام من السجود (٧٨٩) من حديث أبي هريرة بلفظ: " كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، قال عبد الله: ولك الحمد، ... "، وأخرجه مسلم (٣٩٢) في كتاب الصلاة، باب (١٠) إثبات التكبير في كل خفض ورفع.. .
(٣) أخرجه البخاري، وقد تقدم صْ ٥١.