تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي النسائي: أن النبي ﷺ: (سمع وهو يقرأ في الظهر بالذاريات) (١) .

فالسنة – على الراجح – في الظهر أن تكون طويلة بنحو ما يكون في صلاة الفجر، وصلاة العصر تصلى على النصف من ذلك.

وقد تقدم حديث سلمان بن يسار: (كان فلان يطول الظهر ويخفف العصر)، " قال أبو هريرة ما صليت وراء أحد أشبه صلاة بالنبي ﷺ من هذا ".

وهنا مسائل في القراءة بعد الفاتحة:

اعلم أن المشروع له أن يرتب السور كما وردت في المصحف فيقرأ في الركعة الأولى سورة مقدمة على الركعة الثانية – هذا المستحب جريًا على ترتيب المصحف – الذي جرى عليه الخلفاء الراشدون.

المشهور في المذهب كراهية عكس ذلك.

وعن الإمام أحمد: أنه لا كراهية في ذلك وهذا هو الأظهر، كما ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ: (قرأ في قيام الليل بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران) (٢) فهنا النبي ﷺ لم يرتب بين السور فدل على جوازه.

وثبت في البخاري معلقًا: (أن عمر قرأ في الصبح في الركعة الأولى بالكهف وفي الركعة الثانية بسورة يوسف أو يونس) (٣) والشك في الرواية.

(١) أخرجه النسائي في كتاب الافتتاح، باب (٥٥) القراءة في الظهر (٩٧١) قال: " أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صُدْران، قال حدثنا سَلْمُ بن قُتيبة، قال حدثنا هاشم بن البريد عن أبي إسحاق عن البراء قال: كنا نصلي خلف النبي - ﷺ - الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات ".

(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب (٢٧) استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (٧٧٢) .

(٣) قال البخاري: " وقرأ الأحنف بالكهف في الأولى، وفي الثانية بيوسف أو يونس، وذكر أنه صلى مع عمر رضي الله عنه الصبح بهما " في باب (١٠٦) الجمع بين السورتين في الركعة، من كتاب الأذان.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ٥٦