تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنبي ﷺ كان يأمرهم بعد الإقامة أن يستووا ويعتدلوا، كما وردت الأحاديث في هذا، ومعلوم أنهم لو قاموا عند قوله (قد قامت الصلاة) أو بعد انتهاء الإقامة لما كان ذلك كافيًا لأن يسووا صفوفهم قبل أن يقوم النبي ﷺ مقامه، بل الظاهر أنهم كانوا يقومون عند شروع المؤذن بالإقامة أو عند رؤيتهم الإمام وهو يأتي لإقامة الصلاة، وأن هذا هو الوقت الكافي لأن يأخذوا مصافهم حيث كان يأمر بتسوية الصفوف بعد إقامة الصلاة، فقد ثبت في صحيح البخاري عن أنس قال: (أقيمت الصلاة فأقبل علينا النبي ﷺ بوجهه وقال: (أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري) (١) .

فهنا كان النبي ﷺ يأمرهم بتسوية الصفوف بعد الإقامة، وفي الحديث السابق كانوا يقومون ويسوون الصفوف قبل أن يقوم النبي ﷺ مقامه، فيبعد أن يكون قيامهم عند انتهائه، وأظهر منه أن يكون ذلك عند قوله (قد قامت الصلاة) .

(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (٧١) تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها (٧١٨) بلفظ (أقيموا صفوفكم فإني أراكم خلف ظهري)، وفي باب (٧٢) إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف (٧١٩) بلفظ: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله - ﷺ - بوجهه، فقال: (أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من رواء ظهري) . وأخرجه مسلم (٤٣٤) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ٤