تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد روى البيهقي عن سليمان الخولاني عن أبي قلابة قال: حدثني عشرة من أصحاب النبي ﷺ عن صلاة النبي ﷺ في قيامه وركوعه وسجوده بنحو من صلاة أمير المؤمنين - يعني عمر بن عبد العزيز – قال سليمان: (فرمقت عمر في صلاته فكان ينظر إلى موضع سجوده) (١) والحديث فيه صدقة وهو ضعيف.

لكن له شاهد مرسل عند الحاكم، ورواه الحاكم موصولًا من حديث أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وقد أخطأ بعض الرواة فوصله، وعامة الرواة أنه مرسل، قال الذهبي: " والصحيح مرسل ".

ولفظه: (أن النبي ﷺ كان يرفع بصره إلى السماء فلما نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ طأطأ رأسه) (٢) فهذا يدل على أنه يطأطأ رأسه وحيث كان كذلك فإن بصره إلى موضع سجوده.

إذن: المستحب كما قرر الحنابلة ويد عليه ما تقدم من الآثار ويعضدها المعنى: أن المستحب للمصلي أن يرمي ببصره إلى موضع سجوده، سوى ما يأتي من التشهد من كونه يستحب له أن يرمي ببصره إلى السبابة كما ثبت هذا في صحيح ابن خزيمة وسيأتي.

قال: (ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)

" سبحانك اللهم ": أي تنزيهًا لك اللهم.

" وبحمدك ": أي وبحمدك سبحتك.

" وتبارك اسمك ": أي كثر خير أسمائك وثبت.

" وتعالى جدك ": أي تعالت عظمتك وشرف قدرك.

" لا إله غيرك ": أي لا إله في الوجود على الحقيقة غيرك.

هذا هو الاستفتاح، فيستحب أن يستفتح الصلاة بشيء مما ورد من الاستفتاحات عن النبي ﷺ.

(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [٢ / ٤٠٢] كتاب الصلاة، باب (٣٦٩) لا يجاوز بصره موضع سجوده (٣٥٤٣) قال البيهقي: " وليس بالقوي ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ٣٠