تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصفة الثالثة - ولم أر أحدًا من أهل العلم قال بها -: وهي أن يكبر قبل رفع اليدين، فإذا كبر رفع يديه، وهي ثابتة في مسلم من حديث مالك بن الحويرث أن النبي ﷺ: (كبر ثم رفع يديه) (١) .

ولم أر أحدًا من أهل العلم قال بها، لذا قال الموفق - وهو المشهور في المذهب –: أنه إذا كبر وانتهى من التكبير ولم يرفع يديه فإن السنة قد فات محلها، وهذا خلاف السنة فقد تقدم ثبوت ذلك عن النبي ﷺ أنه كبر ثم رفع يديه.

فالسنة أن يرفع يديه حذو منكبيه.

فإن لم يستطع أن يرفعهما حذو منكبيه رفعهما بقدر الاستطاعة.

كما أنه إن لم يستطع أن يرفع يديه كلتيهما رفع ما يستطيع منهما بأن يرفع يده الصحيحة وقد قال ﷺ: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) (٢) .

وإذا كان مغط ليديه بثوب ونحوه من برد وغيره مما يحتاج فيه إلى تغطية اليدين فإنه يرفعهما بثوبه بقدر استطاعته.

لما ثبت في سنن أبي داود بإسناد صحيح من حديث وائل بن حجر أنه أتى النبي ﷺ فقال: (رأيت النبي ﷺ في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة) (٣)، وهذا هو المشهور في المذهب.

قال: (مضمومتي الأصابع ممدودة)

(١) أخرجه مسلم برقم (٣٩١)، وقد تقدم.

(٢) متفق عليه، وقد ذكره في الأربعين النووية، وقد تقدم.

(٣) أخرجه أبو داود في أول باب (١١٧) افتتاح الصلاة من كتاب الصلاة برقم (٧٢٩) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ٢١